نقد كتاب المنهل القدسي في فضائل آية الكرسي

رضا البطاوى

::عضو جديد::
15 مايو 2019
21
2
8
53
نقد كتاب المنهل القدسي في فضائل آية الكرسي
الكتاب تأليف أحمد بن محمد الشرقاوي من المعاصرين وفى مقدمة الكتاب قال:
"وهذه الرسالة الوجيزة حول أية كريمة هي أعظم آي القرآن ، جمعت من الأحاديث النبوية ما يدل على فضلها وفوائدها "
وبعد هذا ذكر الرواية الرئيسية فى آية الكرسى فقال:
"آية الكرسي حصن منيع لقارئها
1- روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله(ص)بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله (ص)قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي (ص)(يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة) قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه قد كذبك، وسيعود) فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله (ص)(إنه سيعود) فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله (ص)قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله(ص): (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك) قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه كذبك، وسيعود) فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله (ص): (ما فعل أسيرك البارحة) قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: (ما هي) قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح – وكانوا أحرص شيء على الخير – فقال النبي (ص): ( أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة) قال: لا، قال: ( ذاك شيطان )
2 - ووقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل، روى هذا الحديث الطبراني في المعجم الكبير ونصه عن بريدة قال بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله (ص)فأتيته فقلت بلغني أنك أخذت الشيطان على عهد رسول الله (ص)قال نعم ضم إلى رسول الله (ص)تمر الصدقة فجعلته في غرفة لي فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا فشكوت ذلك إلى رسول الله (ص)فقال لي هو عمل الشيطان فرصدته ليلا فلما ذهب هون من الليل أقبل على صورة الفيل فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب على غير صورته فدنا من التمر فجعل يلتقمه فشددت على ثيابي فتوسطته فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يا عدو الله ، وثبت إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك لأرفعنك إلى رسول الله (ص)فيفضحك فعاهدني أن لا يعود فغدوت إلى رسول الله (ص)فقال ما فعل أسيرك ؟ فقلت عاهدني أن لا يعود قال إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثانية فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك وعاهدني على ألا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله (ص)لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ فقال لي يا معاذ ما فعل أسيرك ؟ فأخبرته فقال لي إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة لأرفعنك إلى رسول الله (ص)فيفضحك فقال إني شيطان ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ولا يقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فإن خليت سبيلي علمتكهما قلت نعم قال آية الكرسي وخاتمة سورة البقرة (آمن الرسول ) إلى آخرها فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله (ص) لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لي ما فعل أسيرك ؟ قلت عاهدني أن لا يعود وأخبرته بما قال فقال رسول الله (ص)صدق الخبيث وهو كذوب قال فكنت أقرؤهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا
- ووقع مثل ذلك لأبي أسيد الساعدي كما في المعجم الكبير للطبراني ونصه رواه الطبراني عن شيخه يحي بن عثمان بن صالح وهو صدوق إن شاء الله كما قال الذهبي ، قال ابن أبي حاتم : وقد تكلموا فيه ، وبقية رجاله وثقوا وعن مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي وله بئر بالمدينة يقال لها بئر بضاعة وقد بصق فيها النبي (ص)فهي يبشر بها ويتيمن بها قال فلما قطع أبو أسيد تمر حائطه جعله في غرفة فكانت الغول تخالفه إلى مشرته فتسرق تمره وتفسده عليه فشكا ذلك إلى رسول الله (ص)فقال تلك الغول يا أبا أسيد فاستمع عليها فقالت الغول يا أبا أسيد اعفني أن تكلفني أن أذهب إلى رسول الله (ص)وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك ولا أسرق تمرك وأدلك على آية تقرؤها في بيتك فلا تخالف إلى أهلك وتقرؤها على إناثك فلا تكشف غطاءه فأعطته الموثق الذي ضبى به منها فقالت الآية التي أدلك عليها هي آية الكرسي ثم حكت أسنانها تضرط فأتى النبي (ص)فقص عليه القصة حيث ولت فقال النبي (ص)صدقت وهي كذوب 4- ووقع مثل ذلك أيضا لأبى بن كعب :
روى ابن حبان في صحيحه بسنده عن ابن أبى بن كعب أن أباه أخبره : أنه كان له جرن من تمر فكان ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ما أنت ؟ جنى أم إنسى؟ قال : جنى قال : فناولنى يدك ، فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب قال هذا خلق الجن قال قد علمت الجن أن ما فيهم رجل أشد منى ، قال فما جاء بك؟ قال بلغنا أنك تحب الصدقة ، فجئنا نصيب من طعامك قال فما ينجينا منكم ؟ قال هذه الآية التي في سورة (البقرة ) { الله لا إله إلا هو الحى القيوم } من قالها حين يمسى أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسى ، فلما أصبح أتى رسول الله (ص)فذكر ذلك له فقال (صدق الخبيث )
5 – وروى الإمام الترمذى في السنن عن أبى أيوب الأنصارى أنه كانت له سهوة فيها تمر ، وكانت تجئ الغول فتأخذ منه ، فشكا ذلك إلى النبى (ص)فقال : اذهب فإذا رأيتها فقل : باسم الله أجيبى رسول الله قال : فأخذها فحلفت أن لا تعود فأرسلها فجاء إلى رسول الله (ص)فقال :ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت أن لا تعود قال : كذبت وهي معاودة للكذب قال : فأخذها مرة أخرى ، فحلفت أن لا تعود ، فأرسلها فجاء إلى النبي (ص)فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت أن لا تعود ، فقال : كذبت وهى معاودة للكذب فأخذها فقال : ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي (ص)، فقالت : إني ذاكرة لك شيئا ، آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره فجاء إلى النبي (ص)فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : فأخبره بما قالت ، قال : صدقت وهي كذوب
ومن جملة هذه الأحاديث السابقة يتبين لنا جانب من جوانب عظمة هذه الآية الكريمة ، فهي لقارئها حصن منيع وهي حرز أمان للبيت الذي تقرأ فيه فلا يلجه شيطان ، فعلى كل مسلم أن يداوم على قراءتها في الصباح وفي المساء وحين يأوي إلى فراشه حتى يوكل الله عز وجل له من يحفظه في صباحه ومسائه وفي يقظته ومنامه "
الروايات السابقة كلها روايات كاذبة لوقوع التناقضات فيها ومخالفتها للقرآن:
التناقض الأول من وقعت له الحادثة فمرة أبوهريرة ومرة معاذ بن جبل ومرة أبو أسيد ومرة ابى بن كعب ومرة أبو ايوب
الثانى نوع الجنى ذكر مرة كما فى القول "إنى شيطان ذو عيال " ومرة أنثى كما فى القول "فحلفت ألا تعود"
الثالث نوع الزكاة فمرة كما فى رواية أبو هريرة زكاة رمضان ومرة الصدقة أو بالأحرى تمر الصدقة كما فى رواية معاذ
الرابع مكان تخزين الزكاة فمرة غرفة فى رواية أبو أسيد ومرة جرن كما فى رواية أبى ومرة سهوة
الخامس الحامى وهو طارد الشيطان مرة آية الكرسى فقط كما فى روية أبو هريرة وأبو أسيد و أبى و أبو أيوب ومرة فى رواية معاذ آية الكرسى وخاتمة سورة البقرة
السادس مرات المجىء ثلاث فى معظم الرواية والرواية المناقضة هى رواية أبى فقد اتى مرة واحدة
السابع سبب السرقة فمرة هو السرقة من اجل العيال كما فى رواية أبو هريرة"إنى شيطان ذو عيال" بينما فى رواية معاذ كان يلتقم التمر أى يأكله بنفسه
الثامن صورة الجنى فمرة كالفيل فى رواية معاذ ومرة كالكلب فى رواية أبى
بالقطع لا يمكن أن تحدث الحكاية عدة مرات بنفس الأحداث لخمسة أشخاص قد تقع لشخصين وتكون من المصادفة تشابهها فى الأحداث
وأما مخالفتها للقرآن فهى:
الأول ظهور الجن للبشر وهو ما يخالف أنهم لا يظهرون لهم بدليل أنهم لم يظهروا للنبى(ص) عندما سمعوا القرآن وهو لم يعلم أنهم سمعوا القرآن إلا بعد أن اخبره الله بسماعهم فقال :
" قل أوحى إلى أنه استمع إلى نفر من الجن"
الثانى علم النبى(ص) بالغيب وهو كون السراق شيطان أو غول وهو لم ير ولم يكن موجودا وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى على لسانه " ولا أعلم الغيب" وقال " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
الثالث أن مجرد تلاوى القرآن تحمى من الشيطان أو غيره وهو ما يخالف أنه تلاوة القرآن لا تحمى القارىء ولا غيره وإلا ما السبب فى ارتكاب الذنوب والجرائم من قبل القراء وفى البيوت التى تقرأ فيها ألآية وغيرها ؟
زد على هذا أن النبى(ص) مع أنه كان يقوم الليل بالقرآن هو وبعض المؤمنين معه إلا أن الله ابتلاهم بمصائب مختلفة كالجوع والخوف ونقص الثمرات وفى هذا قال تعالى "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات"
ثم ذكر المؤلف روايات أخرى فقال:
"آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله :
6- وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبى بن كعب قال قال رسول الله (ص) يا أبا المنذر: أتدرى أى آية من كتاب الله أعظم؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال يا أبا المنذر أتدرى أى آية من كتاب الله معك أعظم ؟ قال قلت (الله لا إله إلا هو الحى القيوم ) ؟ قال فضرب بصدرى وقال والله ليهنك العلم أبا المنذر وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/337 وقال أما قوله إن لها لسانا وشفتين فمعناه إن قراءة القارئ بها تصعد إلى الرحمن فتقدسه عند ساق العرش ، والتقديس سؤال الحراسة لقارئها ، لأن القدوس له تقديس الأشياء فإذا تقدست بقيت على هيئتها وتحصنت من الآفات فقراءة العبد الآية اعتراف بما تضمنته من صفات ، وتجديد الإيمان به فيقع لقراءته حرمة تنتهي إلى ساق العرش فتقدس فجعل ثواب التقديس حراسة العبد لكل ما هيأ الله له من الحال المحمودة والموعود فيها والله أعلم أهـ نوادر الأصول 1/337 : 339 – لأبي عبدالله محمد الحكيم الترمذي "
الخطأ كون آية الكرسى أعظم الآيات وهو ما يخالف ان القرآن كله عظيمكما قال تعالى "ولقد أتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم"
ثم قال: