مغاربة و نفتخر : الجالية المغربية المقيمة بالنمسا

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,279
425
83
تلاميذ مغاربة يتحدثون مع أولياء أمورهم باللهجة المصرية لأن أساتذتهم مصريون. واقع يقلق، بشكل متزايد، الجالية المغربية المقيمة بالنمسا المتشبثة بقوة بهويتها المغربية والتي تشكو من الآثار السيئة للتثاقف على أطفالها.
فجميع أولياء الأمور الذين التقتهم وكالة المغرب العربي للأنباء يتقاسمون التخوف ذاته في ظل كون الجالية المغربية أقلية صغيرة بفيينا، ولا تستفيد من أي تأطير على المستويين التعليمي والديني، عكس ما عليه الحال في بلدان الاستقبال التقليدية مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا.
الفضاء الوحيد الذي يسعى لملأ هذا الفراغ لم يمض على تأسيسه أكثر من عام. ويتعلق الأمر ب"بيت المغرب"، وهي جمعية سوسيو-تربوية أسسها مجموعة من المغاربة بالاعتماد على مساهمات أعضائها. ويتكون "بيت المغرب"، الواقع ب"فيليشتراس" بالدائرة الثانية، من مسجد صغير، وقاعة لتعليم الأطفال، وفضاء للقاءات ولتنظيم أنشطة مختلفة. وهو عبارة عن قبو لا تتعدى مساحته 70 متر مربع.
"كنا عشرة أشخاص مصممين على تأسيس فضاء مغربي يمكننا من التلاقي وأداء شعائر الدين وتقديم معلومات حول الإسلام والثقافة المغربية"، يقول الكاتب العام للجمعية، عادل حسن، الذي يعيش في النمسا منذ 11 عاما، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء.
تبلغ مساهمة كل عضو في "بيت المغرب" 35 أورو. وتذهب المساهمات إلى سداد إيجار المقر وتكاليف أخرى بمبلغ يزيد عن 500 أورو شهريا. وقامت الجمعية عقب استئجارها للمقر بإعادة طلائه وتزويده بالتجهيزات الضرورية من مساهمات أعضائها وهبات بعض المحسنين.
ورغم غياب أي دعم خارجي استطاع "بيت المغرب" أن يصير، بمرور الأيام، فضاء يلتقي فيه المغاربة للصلاة، خاصة صلاة الجمعة، أو لتعليم أطفالهم اللغة العربية والتربية الإسلامية كل يوم أحد، لفائدة ما لا يقل عن 35 طفلا، كما صار ملاذا للأشخاص المقيمين بصفة غير قانونية والأشخاص الذين يحتاجون مواكبة خطواتهم الإدارية.
هكذا ورغم أنه لم يمض على تأسيسه إلا وقت قصير ولا يتوفر أعضاؤه على مقر بنفس مواصفات مقرات الجاليات الأخرى، كالجاليات التركية والمصرية والتونسية والإيرانية والأوكرانية، فإن "بيت المغرب" صار مكانا مألوفا لدى جميع المغاربة. وقد نال هذا الفضاء شهرته بصفة خاصة خلال شهر رمضان المبارك حيث كانت جنباته تغص بالمغاربة خلال صلاة التراويح أو خلال الإفطار الجماعي.