سنة 2012 : سنة تألق الدراجة الوطنية بامتياز على المستوى الإفريقي

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,207
301
83
نجحت رياضة سباق الدراجات المغربية في التألق على المستوى القاري وفي إيجاد موطئ قدم لها وبامتياز بين البلدان الرائدة في هذا النوع الرياضي على الساحة الدولية


سواء من خلال الظهور اللافت لدراجيها في العديد من السباقات أو من خلال النجاح الذي لقيه تنظيم طواف المغرب التاريخي٬ والبطولة العربية لجميع الفئات العمرية التي أقيمت بمراكش٬ والدوريات الدولية التي احتضنتها المملكة هذه السنة.

فقد تمكنت "الأميرة الصغيرة" من العودة بقوة إلى الأضواء من خلال انتزاعها تأشيرة المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2012 التي احتضنتها العاصمة البريطانية لندن٬ بعد سنوات من الغياب٬ والمشاركة في بطولة العالم٬ بالإضافة إلى ضمان تمثيليتها في الهيئات الرياضية القارية.

وبغض النظر عن النتائج المحققة في المحفل الرياضي الأولمبي اللندني٬ الذي جمع ألمع نجوم الدراجة على الصعيد العالمي٬ فقد شكل بلوغه بالنسبة للدراجة الوطنية إنجازا كبيرا٬ وكان بحق مستحقا إذ لم يأت عن طريق الصدفة بل ثمرة لمجهود جبار من لدن أعضاء المنتخب الوطني وجميع المتدخلين.

وكانت القارة الإفريقية ممثلة في أولمبياد لندن بسبعة دراجين ثلاثة منهم مغاربة وهم عادل جلول٬ متصدر ترتيب الدوري الإفريقي للإتحاد الدولي لسنة 2011 ووصيف بطل هذا الموسم وبطل المغرب في السنة ذاتها٬ ومحسن لحسايني٬ حامل لقب كأس العرش الماضية٬ والدراج الواعد سفيان هدي بطل المغرب والعرب لأقل من 23 سنة٬ والمتمركز ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام النهائي لطواف التضامن والأبطال الأولمبيون ببولندا في شهر يوليوز من العام الجاري.

وتمكن جلول من بلوغ خط النهاية ضمن كوكبة المطاردة ووسط مجموعة من ألمع الدراجين الذين يشاركون في أبرز طوافات العالم٬ وبالتوقيت ذاته الذي احتلته الكوكبة التي جاءت في المراكز من 27 إلى 92٬ وبفارق دقيقة واحدة عن صاحب الميدالية الذهبية".

وعلى الصعيد القاري٬ فرضت الدراجة المغربية نفسها بقوة وتألقت في مختلف الطوافات التي خاضتها العناصر الوطنية سواء على مستوى الترتيب الفردي أو حسب الفرق داخل وخارج الوطن واستمرارها في التربع للسنة الثالثة على التوالي على عرش ترتيب الدوري الإفريقي للاتحاد الدولي في الفردي وحسب الأمم بفضل طارق الشاعوفي وعادل جلول والمنتخب الوطني حرف "ألف".

فعادل جلول٬ صاحب المركز الثاني في تصنيف الدوري الإفريقي والترتيب العام لطوافي المغرب والجزائر والثالث لطواف الغابون٬ انتزع المركز الثالث ضمن جائزة أفضل دراج إفريقي لسنة 2012٬ التي أحدثتها اللجنة المنظمة لطواف الغابون (تروبيكال أميسا بانغو) لأول مرة هذا العام٬ فيما حل مواطنه طارق الشعوفي في المركز الرابع.

وعلاوة على تطلعها إلى العالمية٬ جعلت رياضة سباق الدراجات من المغرب قبلة لتلاقي المنتخبات العالمية التي بات بإمكانها التنافس على تراب المملكة في مختلف الفترات من السنة٬ بفضل المسابقات التي تحتضنها ويرعاها الإتحاد الدولي.

وبالإضافة إلى طواف المغرب٬ الذي ينظم عادة في شهر مارس من كل سنة٬ احتضن المغرب ثلاث مسابقات أخرى لا تقل أهمية٬ وهي دوريات الفوسفاط ودوري صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن٬ والمسيرة الخضراء٬ التي تعرف مشاركة أجود المتسابقين من مختلف القارات٬ وتم إدراجها ضمن برنامج الإتحاد الدولي.

وشهدت هذه السنة مشاركة مكثفة للمنتخبات الوطنية للفئات الصغرى في مختلف المسابقات التي استضافها المغرب بغية إعداد جيل جديد في أفق حمل مشعل الدراجة المغربية وضمان استمرار عجلتها في الدوران.

كما تميزت هذه السنة بتتويج المنتخب الوطني المغربي (ألف) بطلا للدورة الخامسة والعشرين لطواف المغرب٬ متفوقا على أقوى فريق في الدورة "كوبيكا" الجنوب إفريقي الذي فاز دراجوه بثماني مراحل من أصل عشرة٬ وفريق المجموعة الرياضية للنفط الجزائري٬ الذي يتوفر على كل مواصفات الفريق المحترف.

والإنجاز ذاته حققه عادل جلول٬ الذي حل ثانيا في الترتيب العام فردي لدورة هذه السنة٬ خلف الجنوب إفريقي يانس فان رينسبوغ٬ البطل٬ وأمام البلغاري إيفايو غابروفسكي يليه الشاب المغربي سفيان هدي الرابع.

ولم يقف إنجاز الدراجين المغاربة عند هذا الحد بل تألقوا أيضا في البطولة العربية للناشئين والشبان والكبار والكبيرات بمراكش في شتنبر الماضي٬ حيث تصدر المغرب سبورة الميداليات بمجموع 14 ميدالية (7 ذهبيات و4 فضيات و3 برونزيات) أمام الجزائر (6 ذهبيات و3 فضيا برونزيتان) ومصر (2 ذهبية و 2 فضية و7 برونزية).

وموازاة مع النتائج التي تحققت خلال الموسم الجاري على مضامير السباق٬ فرضت رياضة سباق الدراجات المغربية ذاتها أيضا داخل الهيئات القارية والدولية وهو ما يشكل اعترافا بالمجهودات التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية للدراجات من أجل إعادة أمجاد الدراجة المغربية٬ حيث تم تجديد الثقة في رئيسها٬ محمد بلماحي٬ عضوا باللجنة التأديبية وهيئة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي.