المهرجان الوطني لفنون أحواش بورزازات دورة 2014

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,210
302
83
يسعى المهرجان الوطني لفنون أحواش بورزازات، الذي من المقرر أن تنطلق فعاليات دورته الثالثة مساء اليوم الجمعة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، إلى التحسيس بدور المهرجانات في البعد الاستثماري الثقافي والاقتصادي والسياحي، واعتبارها عنصرا فعالا في التنمية الثقافية والتي هي رافد أساسي من روافد التنمية المستدامة. كما يروم هذا المهرجان، الذي تنظمه وزارة الثقافة بشراكة مع عمالة ورزازات والمجلس الجهوي لسوس ماسة درعة والمجلسين الإقليمي والبلدي لورزازات، بالإضافة إلى المجلس الإقليمي للسياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة طيلة ثلاثة أيام، النهوض بالتراث والموروث الثقافي والفني والحفاظ عليهما.
ومن شأن هذه التظاهرة الثقافية ، الذي من المنتظر أن تستقطب هذه السنة حوالي 100 ألف شخص من الساكنة المحلية أو الزوار المغاربة والأجانب، تعزيز وتقوية مكانة مدينة ورزازات من حيث الجوانب المتعلقة بالأنشطة الثقافية والترفيهية الكفيلة بجذب زوار من داخل المغرب وخارجه، علاوة على التعريف بالغنى الثقافي لهذا التراث اللامادي وتثمينه.
ويعتبر مهرجان أحواش فرصة سانحة لإبراز المؤهلات المهمة للمنطقة في ميادين السياحة والسينما والواحات والتنوع البيولوجي والصناعة التقليدية، بالإضافة للمشروع الضخم للطاقة الشمسية، من خلال زيارات استطلاعية ستنظم بهذه المناسبة.
وترى الوزارة الوصية أن هذا المهرجان يتبوأ مكانته ضمن لائحة المهرجانات الوطنية للفنون الشعبية التي ترعاها الوزارة كمهرجان عبيدات الرما أو مهرجان أحيدوس أو مهرجان الأندلسيات أو المهرجان الوطني لفن العيطة.. .الخ. وترغب الوزارة وشركاؤها المحليون في الحفاظ على أصالة هذا الفن والحد من العوامل التي أصبحت تهدد وجوده بفعل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المجتمع، وإعادة الاعتبار وإحياء هذا الموروث الثقافي الإنساني الذي يعزز الهوية الوطنية وتماسكها، وهو ما يبرز قوة الإشعاع الفكري والإبداع المادي واللامادي لفن أحواش.
وتتيح هذه التظاهرة الفرصة للجمهور للاطلاع على تنوع منابع هذا الفن الأصيل، وتحديد مدى اختلافات إيقاعاتها وتلاوينها ورقصاتها من منطقة إلى أخرى من جهات المملكة التي تزخر بهذا التراث اللامادي. وتتميز دورة 2014، بالاعتماد على تصور إبداعي يهدف إلى إبراز تنوع فنون أحواش من حيث ارتباطها بكل مناحي حياة الإنسان عبر تقديم ثلاثة عروض بقصبة تاوريرت تبرز الجوانب الاحتفالية لهذا الفن في مختلف المناسبات كالولادة والختان والزواج والحصاد وغيرها.
كما يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوة حول فنون أحواش يشارك فيها أساتذة باحثون، ومختصون ومهتمون، ومن شأنها أن تمكن من التعريف بهذا الفن، فضلا عن احتضان فضاء المسرح الروماني بالقصبة التاريخية تاوريرت أمسية "أباراز نايت أومارك" (مبارزة بين الشعراء) التي تعتمد على الإلقاء المرتجل من طرف شعراء هذا الفن في جو من التنافس يحاول كل طرف إبراز تفوقه وعلو كعبه في هذا المجال، فيما سيتم تكريم بعض الأسماء الممارسة والمهتمة بأحواش.
ويشتمل برنامج هذه الدورة، بالإضافة الى معرض خاص بصور أعلام فن أحواش وأماكن ممارسته والزي والحلي الخاص به، على صبحية تربوية للأطفال تضم عدة فقرات محورها فنون أحواش وذلك لتعريف الناشئة بأهمية هذا التراث ودوره المتأصل في حياة الإنسان بالمنطقة.
وأقرت اللجنة المنظمة لهذه التظاهرة آخر الترتيبات المتخذة لتوفير شروط نجاح هذه الدورة، من بينها تحديد البرنامج النهائي لهذه التظاهرة التي ستشارك فيها 18 فرقة تضم حوالي 500 فنان وفنانة من مختلف المناطق المغربية المعروفة بهذا الفن المغربي الأصيل.