الملك محمد السادس يدشن مركز التكفل بالأطفال التوحديين ببوسكورة

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,279
425
83
يندرج مركز الشروق للتكفل بالأطفال التوحديين٬ الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله ٬ اليوم الخميس ببوسكورة إقليم النواصر ٬ في إطار الجهود المبذولة لمساعدة هذه الفئة على تجاوز الصعوبات التي تعترضها تجسيدا للعناية البالغة التي ما فتيء يوليها جلالته لذوي الاحتياجات الخاصة من رعاياه .

فمن منطلق الوعي العميق بضرورة تأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم الفاعل في النسيجين المجتمعي والتربوي وضمان حصولهم على مختلف أشكال الدعم والمواكبة النفسية٬ فإن التكفل بهذه الشريحة الاجتماعية الهشة يحتل مكانة جوهرية ضمن البرامج المرصودة لهذه الغاية٬ لاسيما تلك المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو المنفذة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن٬ كما تشهد على ذلك مختلف المراكز الخدماتية وبنيات التأهيل والإدماج المحدثة في هذا الإطار.

وبالفعل فقد شهدت السنوات الأخيرة إحداث العديد من البنيات المندمجة التي تتيح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة٬ لاسيما الأطفال الذهانيين والتوحديين وذوي التثلث الصبغي٬ الاستفادة من خدمات تتلاءم مع وضعيتهم الخاصة وتيسر لهم ولوج الخدمات الاجتماعية الأساسية٬ شأنهم في ذلك شأن باقي الأطفال الأسوياء٬ بما يتيح إدماجهم السلس في محيطهم المجتمعي والأسري وتمكينهم من اكتساب الآليات التي تسمح لهم بتعزيز ثقتهم في قدراتهم الذاتية وتنمية حس المسؤولية لديهم.

ويعكس إشراف صاحب جلالة على تدشين هذا المركز ٬ الممول بشكل جزئي من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن٬ حرص جلالته الموصول على التتبع الميداني لمختلف الأوراش ذات الطابع الاجتماعي٬ لاسيما تلك الرامية إلى دعم وتقوية قدرات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل مساعدتهم على تجاوز مختلف العقبات التي عادة ما تحول دون اندماجهم الفاعل في محيطهم الاجتماعي والمهني.

وقد أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية٬ التي مر على إطلاقها زهاء ثمان سنوات ٬ اهتماما خاصا لرعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة٬ معتمدة في ذلك على دعم المؤسسات والجمعيات العاملة في الميدان٬ كما بذلت مجهودات جبارة في مجال تكوين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل إدماجهم بشكل أفضل٬ إضافة إلى إحداث بنيات خاصة مهمتها تقديم خدمات ذات طبيعة اجتماعية وتربوية وطبية نوعية لهذه الفئة من المجتمع.

وهكذا٬ فإن المراكز المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو تلك التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إطار الشراكات التي تجمعها مع العديد من الجمعيات المهتمة تتيح التكفل طبيا وتربويا واجتماعيا بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة٬ مع العمل على إسداء خدمات لعائلاتهم ٬ علاوة على تقديم النصائح والمساعدات وتدبير خدمات كشف الأمراض والوقاية منها والمعاينة والاستقبال والتطبيب والتربية وتوفير التكوين والتشغيل والقيام بأعمال تربوية لفائدة الأطفال والمراهقين المعاقين.

ومن المهام الرئيسية لمختلف مراكز الإدماج الاجتماعي والمواكبة النفسية والتربوية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة٬ هناك المساهمة في التكفل السوسيو- تربوي والنفسي والطبي بالأطفال٬ لاسيما ذوي الإعاقة الذهنية٬ وذلك من خلال ضمان مواكبتهم وتتبع اندماجهم المدرسي٬ بما يساهم في اندماجهم الاجتماعي والمهني٬ وذلك عبر تنظيم ورشات للتعلم والاكتساب تلائم قدراتهم النفسية والذهنية وأنشطة مدرسية موازية من أجل ضمان تفتحهم وتوجيه وتأطير آبائهم.

وبالنسبة للأطفال التوحديين٬ واعتبارا للصعوبات النفسية والتربوية التي تعترضهم في سن مبكرة٬ فقد تم خلال السنوات الأخيرة إحداث عدد من المراكز التي تحتضنهم وتمنحهم مختلف أشكال الدعم النفسي٬ على غرار المركزين اللذين تم إحداثهما بكل من وجدة وتمارة. وتوفر هذه البنيات النموذجية فضاءات لاستقبال وتكوين الأطفال التوحديين وتشجيع إدماجهم الاجتماعي والتربوي٬ وذلك في أفق تهييئهم بصورة أفضل لبلوغ مرحلة الرشد.

والحري بالذكر أن التوحد يظهر بوضوح في السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل٬ ويعرف بأنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والإبداعي٬ وذلك نتيجة اضطراب عصبي يؤثر على الطريقة التي يتم من خلالها تجميع المعلومات ومعالجتها بواسطة الدماغ٬ مما يسبب مشاكل في المهارات الاجتماعية تتمثل في عدم القدرة على الارتباط وخلق علاقات مع الأفراد وعدم القدرة على اللعب واستخدام وقت الفراغ ٬إضافة إلى ضعف القدرة على التصور البناء والملاءمة التخيلية .


[YOUTUBE]8A0UF8shZWs[/YOUTUBE]