البرلمان المغربي يعبر عن تضامنه اللامشروط مع الشعب الفلسطيني

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,222
337
83
عبر مجلسا البرلمان٬ اليوم الاثنين٬ عن تضامنهما ودعهما اللامشروط للشعب الفلسطيني في محنته الجديدة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

كما أعرب البرلمان٬ خلال جلسة مشتركة لمجلسيه (النواب والمستشارين) حضرها رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وممثل وكالة بيت مال القدس الشريف وشخصيات وفعاليات جمعوية٬ عن إدانته الصارمة والقوية لهذا العدوان الإجرامي.

وثمن عاليا القرار الذي اتخذه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والقاضي بنصب مستشفى ميداني عسكري لفائدة الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي الحالي٬ كمبادرة نبيلة تعكس أحد أوجه الدعم الملكي والمغربي المستمر للشعب الفلسطيني للتخفيف من آلامهم وتضميد جراحهم.

وطالب أعضاء البرلمان٬ بمختلف فرقه ومجموعاته٬ كل القوى الحية المحبة للسلام والعدل٬ للتحرك بفعالية ونجاعة لإيقاف الإبادة المستمرة للشعب الفلسطيني الصامد٬ وحماية ممتلكاته وحقه في الأمن والسلم٬ وضمان حقوقه في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد٬ قال رئيس مجلس النواب٬ السيد كريم غلاب٬ "إننا ندرك أبعاد هذا العدوان٬ وهذه الغطرسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية٬ لأن الجوهر في الحقيقة هو الاستيطان الصهيوني. كما ندرك أن المسألة أوسع وأعمق من مجرد عدوان عابر على غزة٬ وإنما هو خيار استراتيجي يتم تصريفه في منطقة الشرق الأوسط٬ تحركه الظرفية٬ وتجيزه القدرات المادية والعسكرية".

وندد بقوة بالاستغلال السياسوي الرخيص للقضية الفلسطينية٬ واستخدام الدماء والأرواح العربية الطاهرة البريئة كبضاعة انتخابية٬ وذلك من خلال تزامن الهجوم العسكري الإسرائيلي مع الانتخابات التشريعية بإسرائيل.

من جهته٬ اعتبر رئيس مجلس المستشارين٬ السيد محمد الشيخ بيد الله٬ أن صور القتل والدمار والتخريب التي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم والبنى التحتية الأساسية في غزة٬ شهادة جديدة على سياسة العجرفة والإبادة الجماعية التي تنهجها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يعمل على ضمان حق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم٬ بالتمتع بحقوقه التاريخية والوطنية٬ وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف٬ وفقا لما أقرته القرارات الصادرة عن المنتظم الدولي في هذا المجال٬ مشددا على أن هذا هو المدخل الوحيد والأوحد لاستتباب السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه٬ عبر سفير دولة فلسطين بالمغرب٬ السيد أحمد صبح٬ عن شكره العميق للخطوة الكريمة التي قام بها صاحب الجلالة تجاه الشعب الفلسطيني والمتمثلة في قراره جلالته القاضي بنصب مستشفى ميداني عسكري لفائدة الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي٬ وكذا بمختلف الجهود التي ما فتئ يقوم بها المغرب حكومة وشعبا وخاصة بمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة من أجل نصرة القضايا العادلة للفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذا العدوان الجديد كشف مرة أخرى عن حقائق معروفة٬ أولاها أن تهميش قضية فلسطين غير ممكن٬ وثانيها أن الوحدة هي سبيل النصر٬ وثالثها أن بقاء الوضع القائم غير ممكن كذلك ومستحيل.

أما الفرق والمجموعات البرلمانية فقد شددت على ضرورة التفكير في صيغ جديدة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وفضح جرائمها٬ من خلال تسخير الأدوات الدبلوماسية البرلمانية من أجل توفير الدعم والمبادرات لوقف حملة التقتيل والإبادة الجماعية في حق الفلسطينيين.

كما ناشدت زعماء وقادة الفصائل الفلسطينية أن تعمل على توحيد صفوفها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وما يحاك ضد الشعب الفلسطيني في مختبرات العدوان والظلم والطغيان.

وفي سياق متصل٬ ناشد البرلمان٬ في بيان صدر بالمناسبة٬ منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالخصوص٬ وكذا الاتحاد البرلماني الدولي وجميع المؤسسات البرلمانية الصديقة والشقيقة٬ على مواصلة العمل من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني ودعمه في محنته الجديدة وشجب الغطرسة الإسرائيلية.

كما أكد٬ بهذه المناسبة٬ دعمه للقيادة الوطنية الفلسطينية في توجهها المتبصر إلى المنتظم الدولي باكتساب صفة الدولة غير العضو في أفق قبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.