إنطلاق الدروس الجامعية بكلية العلوم الشرعية بالسمارة

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة
3 مايو 2012
10,260
389
83
تم٬ اليوم الاثنين بمدينة السمارة٬ إعطاء الانطلاقة الرسمية للدروس الجامعية بكلية العلوم الشرعية التي تم إحداثها برسم الموسم الجامعي الحالي.

وأبرز رئيس جامعة القرويين السيد محمد الروكي٬ في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية٬ أن إحداث هذه الكلية بمدينة السمارة٬ كفرع جديد من فروع جامعة القرويين٬ بإذن من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس٬ يسعى إلى تخريج علماء متمكنين من علوم الشريعة واللغة العربية واللغات الحية العالمية٬ ومتشبعين بالثوابت الدينية والوطنية وما يتبعها من حفظ الهوية المغربية ومقوماتها الحضارية في ظل مبادئ الإسلام الحنيف القائمة على الوسطية والاعتدال٬ ومنفتحين على واقعهم الوطني والدولي.

وسجل السيد الروكي أن هذه الكلية ستساهم في الإقلاع التنموي الذي تعرف هذه المنطقة وتعزز حضورها٬ إلى جانب المناطق الأخرى المغربية٬ وستمكنها من استرجاع إشعاعها العلمي والمعرفي٬ لتضطلع بدور الأسلاف الذين كانوا يخرجون ويكونون العلماء الأقوياء والأمناء الوطنيين الغيورين على وطنهم وبلادهم وعلى دينهم وعقيدتهم.

وقال السيد الروكي "وما أحوجنا إلى تكوين يعطي اللقاح السليم٬ الذي بواسطته فقط نستطيع أن نجنب ناشئتنا وأجيالنا من أن يكونوا أوعية لغير الأفكار الرشيدة وغير السليمة التي لا تنبع من قيمنا الحضارية والدينية والوطنية"٬ مضيفا أن "هذه القلعة التي أعطى جلالة الملك أوامره بإحداثها وأن تشرع في أداء دورها العلمي والمعرفي ستكون قطبا وحصنا حصينا لأبنائنا بهذه المنطقة".

من جهته٬ أشاد والي جهة كلميم السمارة السيد عبد الفتاح البجيوي٬ خلال هذا اللقاء٬ الذي حضره عامل إقليم السمارة السيد محمد سالم الصبتي٬ وعدد من المنتخبين والأعيان والأطر الجامعية وعمداء الكليات التابعة لجامعة القرويين٬ والطلبة٬ بالعناية التي أصبحت تحظى بها هذه الجهة٬ والتي أضحت تتوفر على مؤسستين جامعيتين بمدينتي كلميم والسمارة ٬ مشيرا إلى أنه تم٬ خلال الموسم الجامعي الحالي٬ افتتاح كلية الاقتصاد والتدبير بمدينة كلميم٬ وكلية العلوم الشرعية بمدينة السمارة.

وأبرز السيد البجيوي أن إشعاع كلية العلوم الشرعية بالسمارة لم يقتصر على إقليم السمارة فقط بل سيمتد إلى باقي جهات المملكة والدول المجاورة٬ معبرا عن استعداده للوقوف إلى جانب المسؤولين بهذه المؤسسة الجامعية لتقديم الدعم المادي والمعنوي حتى تضمن سيرها الطبيعي.

من جانبه٬ اعتبر رئيس المجلس العلمي بالسمارة السيد محمد سالم بابوزيد٬ في كلمة باسم الفعاليات المحلية٬ أن اختيار مدينة السمارة لاحتضان كلية العلوم الشرعية عرفان لمكانة هذه المدينة عبر التاريخ وتمكينها من استرجاع إشعاعها الثقافي والعلمي الذي طالما عرفت به عبر العصور٬ وأكبر تكريم لرجالاتها وأعلامها الذين دافعوا عن حوزة الوطن عبر التاريخ.

وأضاف أن هذه المبادرة تعد إحدى تجليات الرعاية الملكية السامية التي يحظى بها إقليم السمارة من طرف جلالة الملك٬ نظرا للدلالات الرمزية والإشعاع الذي تنفرد به هذه المدينة باعتبارها العاصمة العلمية للأقاليم الجنوبية٬ إضافة إلى أنها شكلت عبر التاريخ نواة محورية للمقاومة ضد الاستعمار بجنوب المملكة٬ فضلا عن إشعاعها التاريخي في الجنوب الصحراوي المغربي وعلى مستوى شمال غرب إفريقيا والصحراء الكبرى.

وبدوره٬ أوضح عميد الكلية السيد البوهالي أنه في انتظار تهيئة الظروف الضرورية ومقومات الإعداد الكامل لانطلاقة شاملة لكل التخصصات بهذه الكلية٬ سواء على مستوى توفير البنيات التحتية كبناء الكلية الجديدة٬ وتوفير الشروط الضرورية التربوية وكل ما يتعلق بمواكبة هذا الإنجاز٬ سيتم الاقتصار في المرحلة الأولى على مسلك "الدراسات الشرعية والواقع المعاصر".

ويتوزع مسلك "الدراسات الشرعية والواقع المعاصر"٬ الذي يشمل أمهات العلوم الشرعية واللغوية وما يكملها من علوم التفتح والربط بالواقع والمحيط٬ على ستة فصول٬ الأربعة الأولى منها تندرج ضمن الجذع المشترك٬ فيما الفصلين الآخرين سيتمكن الطالب من خلالهما من متابعة دراسته في أحد مساري أو تخصصي "علوم القرآن والحديث" أو "فقه الأموال والمعاملات".

وتضم المحتويات التكوينية لهيكلة تخصصات هذه الكلية أربعة شعب تهم "القرآن والحديث" و"الفقه" و"أصول الفقه وأصول الدين" و"علوم اللغة العربية"٬ وكل شعبة تتوزع إلى مسلكين٬ وكل مسلك يتفرع بعد الجدع المشترك إلى مسارين.