وليلي المدينة المغربية عبر التاريخ

bouchaib56

::مراقب مغربي ::

غير متصل
#1



اصبحت الظاهرة الحضرية تفرض نفسها اليوم بالمغرب سواءمن حيث الحجم الديموغرافي لسكان المدن أو من حيث عدد التجمعات الحضرية
غير ان الظاهرة الحضرية لا تعني بتاتا ان المغرب حديث التمدن بل يصنف ضمن البلدان قديمة التحضير فاذا كان الفينيقيون والقرطاجنيون والرومان قد ساهموا في حركة التمدين بالمغرب
فان السكان الاصليين للمغرب كان لهم الفضل في الدفع بالتطور الحضري
واذا كانت للفتح الاسلامي انعكاسات ايجابية على تطور المدن فان الدول التي تعاقبت على حكم المغرب انتقلت بالظاهرة الحضرية الى مستويات ارقى وجعلت البلاد تتوفر في ما مضى على حواضر
عالمية كبرى ذات اشعاع واسع وسيتم التطرق الى الظاهرة الحضرية ماقبل الفتح الاسلامي
انطلاقا من الحديث عن مختلف المساهمات التي كان لها تأثيرواضح في حركة التمدين
وفي مرحلة ثانية سيعرض الكتاب للبدايات الأولى للتمدين الاسلامي بالمغرب ثم سيقف عند تلك
المساهمات البارزة للدولتين الموحدية والمرابطية

المرحلة الثالثة تتعلق تلك المرحلة التي تحولت فيها المدينة الى مستعمرة رومانية لتفقد هيمنتها واشعاعها
وقد امتدت هذه المرحلة على مدى قرنين كاملين الى حدود منتصف القرن الثالث الميلادي
اذ ان المدينة تعرضت للتخريب في اعقاب الحروب التي نشبت بين المغاربة والرومان بسبب انحلال الحكم الروماني وطموح ىالمغاربة الى استرجاع اراضيهم وتحرير بلادهم من السيطرة الاجنبية المصدر أحمد الكناسي1961ص11
المرحلة الرابعة مرحلة الجمود ثم الانقراض اذ انها بعد الاعمال التخريبية التي تعرضت لها فقدت المدينة الكثير من خصائصها ومميزاتها واستعملت كقاعدة عسكرية وهجرها سكانها
ومن المرجح ان تخريبها النهائي وقع مع اضمحلال وتلاشي الأمبراطورية الرومانية في العالم القديم

فمدينة ليكسوس انتهت مع بداية القرن الخامس المصدر أحمد الكناسي 1961ص21


وعلى العموم فان مدينة ليكسوس منذ نشأتها الى حدود نهاية القرن الأول قبل الميلاد
عرفت ازدهارا اقتصاديا وعمرانيا متواصلا
ويعتقد ان هذا الازدهار يرجع الى الوجود الفينيقي والقرطاجي بافريقيا
وبتعرض قرطاجة للتخريب خلال اواسط القرن الاول ق.م
ثم سيتم احراقها خلال القرن الموالي ابان حرب ادمون الثائر الموري ضد روما
ومنذ فترة حكم بوغود الملك الموري ستشهد ليكسوس بداية فقدانها لوزنها واشعاعها لصالح مدن أخرى كطنجة ووليلي




في المرة القادمة موضوع خاص
بمدينة وليلي
عن جريدة المساء باقتباس العدد2453
الجمعة15/08/2014
الصفحة13
 
التعديل الأخير:
أعلى