هتلر الزعيم النازي الذي أُنقذ من الغرق صغيرا فأغرق العالم كبيرا.

sharif

::عضو جديد::

غير متصل
#1
يعتبر أدولف هتلر واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل على مرّ التاريخ، حكم ألمانيا 12 عاماً وسعى للسيطرة على العالم، يصفه البعض بالشيطان ويراه اخرون ظلمه التاريخ الذي كتبه المنتصرون
فشل في دخول كلية الفنون الجميلة ليتخصص في الرسم، فقرر أن يرسم خريطة الكون وفق هواه، فلوّن الكرة الأرضية بدماء البشر، مؤمنا بتفوق العرق الآري وبضرورة إبادة الأعراق الأخرى، ولم يكفه قتل الآخرين فقتل نفسه ايضاً





maxresdefault.jpg



انتهج الفورهر كما كان يُلقّب سياسة خارجية هدفها المعلن الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي لألمانيا لتأمين وجود ألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي، وخلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب العالمية الثانية سيطرت قوّات الفورهر على معظم القارة الأوروبية باستثناء بريطانيا واحتلّت ثلث مساحة الاتحاد السوفيتي ووصلت إلى مشارف العاصمة موسكو.
يُقال أنّه قتل أكثر من 17 مليون إنسان بينهم أكثر من 6 ملايين يهودي في سعيه للقضاء على وجود اليهود والسيطرة على العالم بالكامل
ولد أدولف هتلر يوم 2 أبريل 1889 بقرية نمساوية صغيرة تُدعى لبرونو، لأب يعمل موظفا بالجمارك، وأم من أسرة مزارعة





main-qimg-6a7f885b9b36784a6a1888647e4cff76-c.jpg



دخل هتلر المدرسة الابتدائية بعد أن انتقلت عائلته إلى لينز في النمسا وكان في هذه المرحلة تلميذا متفوقا، إلا أنه وبعد انتقاله إلى الثانوية لم ينجح في دروسه، مما أثار حفيظة والده الذي كان يرغب في أن يكون ابنه موظفا حكوميا على غراره
وخلافا لرغبة والده كان يطمح لأن يكون رساما، فانتقل عام 1907 إلى فيينا بعد أن انتهى من الثانوية في محاولة منه لتحقيق حلمه الفني، لكنه لم ينجح في امتحان دخول كلية الفنون الجميلة، فحاول مرة أخرى وفشل أيضا
لم يكن هتلر يرغب في الوظائف الحكومية العادية، ويقول عن نفسه على الرغم من حداثة سني، رحت أفكر في المستقبل فما استهوتني مهنة ولا حرفة، وما راودني قط ميل إلى السير على منوال والدي، فقد بدت لي الوظيفة وكأنها حبل يشد المرء دائما إلى أسفل.


اضطر في بدايات حياته للقيام بأعمال متنوعة لتوفير متطلبات المعيشة، إلا أنه كان مسكونا برغبة جامحة في الوصول إلى ما هو أكبر، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى تطوع للخدمة في الجيش الألماني وشارك في الحرب وجرح، وتلقى ميداليتين على شجاعته في القتال
وبعد سنين حافلة بالنشاط والعمل السياسي والسعي إلى القمة أصبح مستشار ألمانيا (برتبة رئيس الوزراء) عام 1933
وفي السنة الموالية جمع السلطة بيده بعد وفاة الرئيس الألماني هندبنرج




images (2).jpg


كان “هتلر” نمساويا من الناطقين بالألمانية، وأثناء إقامته في فيينا كره غير الألمان لأنه اعتبر نفسه ألمانيا خالصاً، وقد سخر من الحكومة النمساوية التي كانت تعترف بثماني لغات رسمية، وآمن أنه ما من حكومة يمكن أن تبقى في السلطة إذا حاولت معاملة كل الجماعات العرقية بالتساوي
وقام توجهه على الشوفينية المبنية على النقاء العرقي، فقسم البشر إلى قسمين رئيسيين بناة الحضارة ومحطموها، واعتبر أن الآريين هم بناة الحضارة، وأصحاب العلوم والفنون والآداب والصناعات والاختراعات، وحذر من التفريط في نقاء هذا الجنس لئلا يفقد خصائصه المميزة وبالطبع محطموا الحضارة هم كل الأجناس الأخرى ما عدا الجنس الأري وعلى رأسهم اليهود
شكلت توجهات هتلر الفكرية ببلوغه لمساره السياسي، فقد عمل على تطبيق ما آمن به، رغم شعوره أحيانا بغرابة أفكاره، فقد كتب عن نفسه قائلاً بدأت أفكاري الشخصية تطبع تصرفاتي بطابع خاص، وخيل لي في كل مرة كنت أحاول إقناع رفاقي بما يبدو لي صوابا بأنني خُلقت محرضا وقائدا
شكل هتلر حزب العمال الألماني الذي عرف لاحقا باسم الحزب النازي لتجسيد أفكاره واراءه، واستخدم مهاراته التنظيمية لتطوير الحزب، فرفع شعارات تدعو الألمان إلى التوحد في أمة واحدة، ونظم جيشا خاصا سماه جنود العاصفة
قاد الحزب النازي في محاولة انقلاب في نوفمبر 1923 ففشلت المحاولة وحكم على هتلر بالسجن، لكنه لم يبق سجينا سوى بضعة أشهر، بدأ فيها تأليف كتابه الشهير كفاحي الذي أحتوى على مبادئ الحركة النازية



41tTZSUxoyL._SX317_BO1,204,203,200_.jpg



بدأ نجم “هتلر” في السطوع عام 1928 عندما حقق حزبه نتائج غير مسبوقة في مجلس النواب، وارتفع عدد أعضاء الحزب مرة أخرى بفضل الدعاية المتواصلة واستغلال الأزمة الاقتصادية العالمية، فبرزت شخصية هتلر والتفت حولها الجماهير
في 13 يناير 1933 عينه الرئيس هندبنرغ مستشارا لألمانيا فأخذ في القضاء على خصوم النازية، وحظر الصحافة المعارضة للأهداف القومية والوطنية للحزب النازي


وجاءت النقلة الأكبر في حياته فى أغسطس 1934 عندما توفي الرئيس الألماني هندبنرغ فحكم هتلر ألمانيا جميعها وأطلق على نفسه لقب زعيم ألمانيا ومستشارها، وعرفت فترة حكمه بعهد الرايخ الثالث
فبدأ هتلر بعد ذلك وضع طموحاته في اعادة احياء المملكة الألمانية من جديد قيد التنفيذ، وخلال سنوات قليلة نجح في أن يعيد لألمانيا اتزانها بعد الأزمة الاقتصادية الطاحنة ويبنى دولة صناعية قوية وشعل حماس الشعب الألماني بخطبة الرنانة ليبدأ بعد ذلك في تنفيذ خطته الأكثر جنوناً والتي أسماها النظام الجديد والتي كانت تهدف للسيطرة على العالم





download (1).jpg



فلم يكمل عامه الثالث في السلطة حتى انطلقت حروبه الخارجية بدءاً بإرسال القوات إلى منطقة الراين
فبدأ بضم النمسا لألمانيا في عام 1938، ثم بعد ذلك طالب بضم اقليم السوديت التابع لتشيكوسلوفاكيا بحجة أنه تقطنه أغلبية ألمانية، ثم بعدها قرر غزو تشيكوسلوفاكيا كلها في الأول من أكتوبر من نفس العام
مشكلا بذلك محورا مع اليابان وإيطاليا، في مقابل التحالف الفرنسي البريطاني الأميركي السوفياتي
ثم مع غزو هتلر لبولندا عام 1939، انفتحت أبواب الجحيم على الأرض وولدت الحرب العالمية الثانية التي أبادت الأخضر واليابس
وخلال سنوات تالية اجتاحت قوات هتلر مساحات واسعة من أوروبا واستولى على مساحات شاسعة من الاتحاد السوفياتي في تفوق عسكري رهيب عجز دول الحلفاء عن مواجهته، قبل أن يتمكن السوفييت من سحق الجيش الألماني في معركة ستالينجراد الدموية الشهيرة التي استمرت عدة شهور
وكانت تلك الهزيمة نقطة تحول رئيسية في الحرب، وتلتها انهزام القوات الألمانية في معركة العلمين بمصر في النصف الثاني من عام 1942 أمام الحلفاء، وأخذ الجيش الألماني بالإنكسار حتى تراجع إلى ألمانيا
وفي عام 1945 نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها حتى سقطت برلين مات هتلر في مركز قيادته مع عشيقته إيفا براون تحت الأرض.
مٌنتحراً حسب أغلب الروايات في 30 أبريل 1945 وبعد سبعة أيام أعلنت ألمانيا الإستسلام



download (2).jpg




لم تقتصر فظاعات حكم هتلر على ضحايا الحرب، بل تفنن في القتل فقام بفتح معسكرات لاحتجاز السجناء السياسيين ومعارضي النظام، كما قام بعمليات إبادة جماعية لليهود في ما عرف بـالهولوكوست.


وحتى اليوم سيظل هتلر بكل ما له وما عليه أحد أكثر القادة والسياسيين تاثيراً في التاريخ البشرية في القرن العشرين فقد خرجت من عقله أفكار اوشكت على تغير العالم وبإصراره وعزيمته أشعل حرباُ حصدت أرواح 80 مليون إنسان حول العالم
 

المرفقات

أعلى