محمد المدني بن محمد الغازي

بنت الأمازيغ

عضو ذهبي
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اليوم سوف اعرفكم على شخصية كثير مهمة بالنسبة لنا كمغاربة.
هو محمد المدني بن محمد الغازي الحسني الرباطي أبو المحاسن، اشتهر بالمدني الحسني، ولد بالرباط فجر يوم عيد المولد النبـوي ثـاني عشـر ربيـع الأول عام 1307هـ، الموافق لـ 6نونبر 1889م،
وتلقى المترجم رحمه الله مبادئ العلم في سن مبكرة، حيث حفظ القرآن الكريم والمتون العلمية بالرباط ومراكش التي سافر إليها سنة (1312هـ) وهو في سن الخامسة، وفي سنة (1318هـ) عاد إلى الرباط ليستكمل دراسته للعلوم الإسلامية والعربية، على يد كبار شيوخ بلده أمثال: القاضي أبو زيد عبد الرحمن بريطل الذي كان عمدته في تلقي العلوم، والفقيه النوازلي الجيلاني بن أحمد بن إبراهيم الرباطي، والأديب أحمد بن قاسم جسوس، وشيخ الجماعة المكي بن محمد بن علي البطاوري وآخرون.
وكان رحمه الله كثير الأسفار منذ صباه، وكانت له رحلة بحرية إلى طنجة وهي التي صنف فيها كتاب: «البهجة في الرحلة إلى طنجة»، كما كانت له رحلات إلى مراكز علمية أخرى مثل فاس ومكناس ومراكش كانت مناسبة للقاء مع نخبة من العلماء الأجلاء. ومما اشتهر به الشيخ المدني بن الحسني مشاركته الواسعة في شتى المعارف والفنون وقوة اطلاعه ومتانة معارفه، مما أهله ليجلس على كرسي التلقين والتعليم، رغبة منه في تنوير أذهان طلابه، وتهذيب عقولهم، ففي صفر عام (1332هـ) بدأ وفود من الطلاب يحضرون مجالسه العلمية التي تعج بها ألوان الدروس، فقد درس رحمه الله مدة أربعين سنة بالجامع الكبير وبمسجد السنة بالرباط، وبجامع المواسين وجامع ابن يوسف بمراكش، وبالجامع الكبير بطنجة، كما تولى رحمه الله عدة وظائف عالية في العدل؛ ففي سنة (1348 هـ) عين عضواً بمجلس الاستئناف الشرعي، ثم نائباً للرئيس، وفي عام 1363هـ تولى منصب الرئاسة.
وكان الشيخ المدني من العلماء القلائل الذين كساهم الله حلة القبول، فقد أحبه طلابه، وأعجب به مريده، قال عنه العلامة محمد المنوني: «… ومن حسن الحظ أن كان من بين الذين سعدت بلقائهم علامة مغربي كبير، ومحدث إسلامي شهير، المغفور له الشيخ محمد المدني بن الحسني …»، وقال عنه تلميذه الشيخ المكي الناصري: «… عَلَم من أعلام المغرب الإسلامي، منقطع النظير، هو شيخنا الجهبذ العبقري أبو عبد الله المدني بن الحسني أسدل الله عليه رداء الرحمة والرضوان».
وللأستاذ المدني تآليف قيمة، وتقاييد مستفيضة، كشفت عن قوة إطلاعه، ومتانة معارفه، وجاء نتاجه العلمي هذا عبارة عن كتب، ورسائل، ومنظومات (وديوان شعر يوجد مخطوط بالخزانة الملكية بالرباط )، وختمات، ما تزال مخطوطة نذكر منها: الفتح القدسي على قافية الأوسي، محصل النظر في خطبة الزرقاني على المختصر، إيضاح الدلالة من خطبة وعقيدة الرسالة، النفائس الدرر على خصائص المختصر، حدائق البهجة في الرحلة إلى طنجة، دليل السائل إلى أجوبة المسائل، منار السبيل إلى مختصر خليل بالحجة والدليل، الفوائد اللطيفة في ذكر كتب السنة الشريفة … وغيرها.
مكث الشيخ المدني في الدرس والإنتاج العلمي إلى أن لقي ربه يوم الاثنين 25 شوال عام (1378هـ).
مصادر ترجمته: الأعلام للزركلي (7/94)، سل النصال للنضال بالأشياخ وأهل الكمال -فهرس الشيوخ- لعبد السلام بن عبد القادر بن سودة (174-175)، إتحاف المطالع (2/569)، موسوعة أعلام المغرب (9/3341-3342)، دليل مؤرخ المغرب الأقصى (1/33)….
 
أعلى