لقاح يمنع انتقال الإيدز من الأم لطفلها عبر الرضاعة الطبيعية

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
كشفت دراسة واسعة النطاق أجريت في 6 دول أفريقية والهند، أن لقاحًا مضادًا للفيروسات، أثبت فاعلية كبيرة، فى منع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، من الأم لطفلها عبر الرضاعة الطبيعية.

وأوضح الباحثون بالمعهد الوطنى الأمريكى للحساسية والأمراض المعدية، أن لقاح الإيدز، يمكّن الأمهات المصابات بالمرض من إرضاع أطفالهن بأمان، ونشروا نتائج دراستهم اليوم الإثنين، في المجلة الأمريكية لتقدّم العلوم.

الباحثون أضافوا أن الهدف الأساسي لدراستهم كان تحديد أفضل السبل الآمنة، لوقف خطر انتقال فيروس الإيدز من النساء المصابات به إلى أطفالهن، أثناء الحمل والولادة وبعد الولادة.

وأجرى فريق البحث دراسته على 2431 من الأمهات المصابات بفيروس الإيدز، بالإضافة إلى أطفالهن غير المصابات بالإيدز، في مناطق فقيرة بجنوب أفريقيا وملاوي وتنزانيا وأوغندا وزامبيا وزيمبابوي والهند بين يونيو/حزيران 2011 وأكتوبر/تشرين أول 2014.

وعن مغزى هذه الدراسة، قال الباحثون إن محدودية الموارد المتاحة وصعوبة الحصول على مياه نظيفة بالمناطق الفقيرة المنتشر فيها الفيروس، تشجع الأسر الفقيرة على الرضاعة الطبيعية.

وأشاروا إلي أن الرضاعة الطبيعية تمنع إصابة المولود بسوء التغذية، كما أن الأجسام المضادة في حليب الثدي تحمى المولود من الإسهال الذي يمكن أن يهدد حياته، بالإضافة إلى وقايته من التهابات الجهاز التنفسي.

ووجد الباحثون أن تناول الأم لعقار "نيفيرابين" المضاد للفيروسات باستمرار طوال فترة الرضاعة الطبيعية للطفل التى تستمر من 15 إلي 24 شهرًا، قلل انتقال الفيروس من الأم إلي طفلها إلي نسبة 0.3 % (أقل من نصف في المائة) بين الأطفال في عمر 6 أشهر، ونسبة 0.6 % بين الأطفال في سن العام.

وقالت مدير المعهد الدكتورة أنتونى فوتشى، إن "هذه النتائج تضاف إلى نتائج دراسات أخرى، تثبت فوائد العلاج المضاد للفيروسات بالنسبة لمصابي الإيدز".

وأضافت أن هذا العلاج يمنع بشكل آمن، خطر انتقال فيروس الإيدز من الأم لطفلها عن طريق حليب الثدي، مع الحفاظ على المزايا الصحية للرضاعة الطبيعية بالنسبة للمولود".

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن فيروس الإيدز ينتقل من الأم لطفلها خلال فترة الرضاعة الطبيعية، خلال فترة الحمل والولادة، إذا لم تتناول الأم العقاقير المضادة للفيروسات، وتبلغ نسب الانتقال من 10 إلي 45%.

وكشفت المنظمة أن 33 مليون شخص على مستوى العالم يصابون سنويًا بالإيدز، بينهم 15 ألف طفل بواسطة الرضاعة من الثدي.

وأضافت، أن ما يقرب من 10 ملايين شخص تلقوا العلاجات المضادة للفيروس في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في 2012 فقط، لكن أكثر من 16 مليوناً آخرين لم يتمكنوا من الحصول على تلك الأدوية.

ويهاجم فيروس "الإيدز" جهاز المناعة في الجسم البشري، ويعطل عمله، ويتسبب في إصابته بالضعف والوهن ويتركه دون قوة دفاعية قادرة على مواجهة أي مرض، لفقدانه حماية جهاز مناعة جسمه له، وإذا لم تتم مكافحة الفيروس، يتعرض المصاب لأنواع كثيرة وخطيرة من الأمراض والسرطانات، التي تسمى "الأمراض الانتهازية"، لأنها انتهزت فرصة عجز جسم الإنسان عن الدفاع عن نفسه فهاجمته.
 
أعلى