فيروس إيبولا بلغة الأرقام في 4 دول

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
1013 وفاة هي حصيلة انتشار فيروس إيبولا في دول غرب افريقيا، منذ فبراير/ شباط المنقضي، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها الصادرة مساء أمس الاثنين. رقم مثير للفزع، ويشي بالانتشار السريع للوباء، بحكم انتقاله عبر العدوى بين الأشخاص وحتى من الحيوان إلى الانسان، ويبطن خارطة توزّع متفاوتة بحسب الدول التي سجّلت أكبر حصيلة سواء على مستوى الإصابة بالمرض أو عدد الوفيات الناتجة عنه.

1013 وفاة من أصل 1848 حالة إصابة بالمرض، تمّ رصدها إلى غاية 9 أغسطس/ آب الجاري، باعتبار الحالات المؤكّدة مختبريا، أو المحتملة، أو المشتبه في إصابتها، والمتوزعة على البلدان الأربعة الأكثر تضرّرا من الوباء، وهي غينيا كوناكري، ليبيريا، سيراليون، ونيجيريا، وفقا للمصدر نفسه.

ويحوصل الإطار التالي خريطة توزيع الوباء، والذي تستأثر غينيا بأكثر حالات الوفاة المسجّلة جراء الإصابة به (373)، فيما تتصدّر سيراليون اللائحة بأكثر حالات الإصابة (730)، فيما تعدّ نيجيريا الدولة الأقلّ تضرّرا، سواء على مستوى حالات الإصابة أو الوفيات.

في غينيا، حيث ظهر فيروس إيبولا في فبراير/ شباط الماضي، أحصت منظمة الصحة العالمية ما مجموعه 506 حالة يشتبه في إصابتها بالمرض، 362 منها مؤكّدة، 133 محتملة، و11 مشتبه فيها. وتبعا لذلك، توفي 373 شخص، 238 منهم حالات مؤكّد إصابتها بالفيروس القاتل، فيما صنّفت 133 حالة ضمن خانة المحتمل إصابتها به، واشتبه في وفاة 2 جرّاء إصابته بالحمى النزفية.

ويعدّ هذا العدد الأعلى بالنسبة للوفيات المسجّلة ضمن هذا الترتيب، غير أنّ منحنى انتشار الوباء في غينيا كوناكري شهد تراجعا، تبلور من خلال انخفاض عدد الحالات المبلّغ عنها (11)، إضافة إلى عدد الحالات المسجّلة، وذلك على امتداد الحيّز الزمني الفاصل بين 7 و9 أغسطس الجاري، مقارنة ببقية الدول الأكثر تضرّرا من فيروس إيبولا، باستثناء نيجيريا التي لم تسجّل حصيلة ذات معنى سواء على مستوى حالات الإصابة أو الوفاة.

ولمواجهة تفاقم انتشار المرض على أراضيها، أعلن الوزراء الأعضاء في الهيئة الوزارية المشتركة لمكافحة إيبولا في غينيا، السبت، إغلاق حدودها مع كلّ من سيراليون وليبيريا. غير أنّ القرار لم يلقى طريقه إلى التفعيل، حيث أعلن الرئيس الغيني "ألفا كوندي"، مساء الاثنين الماضي، في مؤتمر صحفي عقب عودته من القمة الأفرو- أمريكية، المنعقدة بواشنطن، أنّ الحدود لن تغلق مع البلدين المذكورين.

أمّا في ليبيريا المجاورة لغينيا، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 599 حالة إصابة بفيروس إيبولا، بينها 158 مؤكّدة، 306 محتملة، و135 مشتبه في إصابتها بالوباء.

وذكرت المنظمة أنّ 323 شخصا قضوا في البلاد، بينهم 146 تأكّدت وفاتهم جرّاء فيروس إيبولا، 125 حالة يحتمل وفاتها بسبب المرض، فيما يشتبه في وفاة 52 شخصا فقط بهذا الوباء.

ورغم أن ليبيريا ليست الأكثر تضررا من فيروس إيبولا، سواء بالنسبة لحالات الإصابة المسجّلة، أو عدد الوفيات المتمخّضة عنها، إلاّ أنّها تعدّ الأسرع من حيث نسبة انتشار أو نمو المرض فيها، فمن مجموع 599 حالة المصابة، 45 منها تم الإبلاغ عنها بين 7 و9 أغسطس. ومن أصل الـ 323 حالة وفاة، 29 منها وقعت خلال الفترة نفسها.

وكانت الرئاسة الليبيرية أعلنت، ليلة الثلاثاء الماضي، أنّ "البيت الأبيض (الأمريكي) والوكالة الأمريكية للأدوية وافقتا على طلب ليبيريا" بالحصول على "عينات من جرعات المصل التجريبي لمعالجة أطباء ليبيريين مصابين حاليا بالمرض"، وفقا لما تداولته وسائل الاعلام المحلية.

وفي نيجيريا، حيث لم تسجّل رسميا أوّل حالة إصابة بفيروس إيبولا إلا في 25 يوليو/ تموز، لتكون بذلك آخر الدول (ضمن الرباعي) المتضررة من الوباء. وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعدّ نيجيريا 13 حالة إصابة، بينها 10 محتملة و3 يشتبه في إصابتها بالوباء. كما أنّ حالتي الوفاة المعلن عنهما لم يتأكّد بعد حدوثهما جراء إيبولا، ما يجعل من نيجيريا الدولة الأقل تضررا من الفيروس، وفقا لتعداد أجرته منظمة الصحة العالمية.

وفي الوقت الذي سجّلت فيه وفاة الحالة الثانية (ممرّضة نيجيرية)، أعلنت السلطات في البلاد، الأربعاء 6 أغسطس/ آب، حالة الطوارئ الوطنية، لمكافحة وباء إيبولا، وذلك من خلال تخصيص حوالي 11.5 مليون دولار، وحشد المتطوّعين، بسبب النقص الحاصل على مستوى الطاقم الطبي المتوفّر.

ومن جانبها، سجلت سيراليون أعلى نسبة من حالات الإصابة بفيروس إيبولا المبلّغ عنها. منظمة الصحة العالمية تحدّثت في أحدث تقاريرها عن وجود 730 حالة، بينها 656 مؤكّدة، 37 محتملة، ومثلها (37) مشتبه في إصابتها.

وعلاوة على ذلك، ذكر المصدر نفسه حصيلة بـ 315 وفاة، 276 منها تأكّد حدوثها بسبب الوباء، 34 محتملة، و5 حالات مشتبه في موتها جراء إيبولا.

الحالات المشتبه في إصابتها لم تقتصر على الدول الأربعة المذكورة آنفا، وإنّما شملت أيضا الدول المجاورة لها، على غرار السنغال، كوت ديفوار ورواندا. فلقد تم، مساء الأحد، في العاصمة الرواندية كيغالي، عزل مريض حامل لأعراض الفيروس، في مستشفى "الملك فيصل"، في انتظار تأكيد إصابته بالمرض من قبل الدوائر المختصّة.

وفي كوت ديفوار، تبيّن أنّ الحالات الـ 40 المشتبه في إصابتها بالوباء، غير حاملة للفيروس، بما أنّ نتائج تحليل العينات كانت "سلبية"، بحسب ما أعلنه، الاثنين خلال مؤتمر صحفي عقد في أبيدجان، وزير الصحة الإيفواري "ريموند غودو غودو".

أما في السنغال، فقد تم الإبلاغ عن حالتين مشتبه في إصابتهما بالفيروس، بينهما مواطن مالي، قبل وضعهما، السبت، في الحجر الصحي، غير أنّ الإختبارات أثبتت أنّهما غير حاملين لفيروس إيبولا.

وكثفت البلدان المتضررة من الاجراءات والتدابير الوقائية للسيطرة على المرض والحدّ من انتشاره، حيث أعلنت رئيسة ليبيريا "إيلين جونسون سيرليف"، الأسبوع الماضي، حالة طوارئ وطنية لمدة 90 يوما، وفقا لوسائل الإعلام المحلية.

وفي شرقي سيراليون، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في مدن "كايلاهون" و"كينيما"، الأكثر تضرّرا من هذا الوباء، كما حجرت على السكان ارتياد أماكن الترفيه بما في ذلك النوادي الليلية ودور السينما، وفقا للسلطات في البلاد.

وكانت الحكومية الإيفوارية منعت استقبال الطائرات التي تقل مسافرين جاؤوا من الدول المصابة بفيروس إيبولا ، بحسب بيان.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، "حالة طوارئ صحية عالمية"، وذلك عقب اجتماع استمر يومين، تناول الانتشار المخيف لوباء الايبولا في غرب أفريقيا، وفقا لبيان نشر على موقعها على شبكة الانترنت.

و إيبولا من الفيروسات الخطيرة والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90%، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس، كما أنه وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى، والكشف عليهم، من خلال أجهزة متخصصة، لرصد أي علامات لهذا الوباء الخطير.

وحتى الآن لا يوجد أي علاج أو لقاح واقٍ ضد فيروس إيبولا ، هذا بالإضافة إلى أن المرضى المصابين بهذا الفيروس يحتاجون إلى عناية مركزة، ولا يمكن السيطرة على تفشي العدوى إلا من خلال استخدام التدابير الوقائية الموصى بها طبياً.
 
أعلى