فتح الحدود المغربية الجزائرية ضرورة لبناء المغرب العربي

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
أكدت شخصيات سياسية وإعلامية وجامعية على ضرورة فتح الحدود المغربية الجزائرية في بناء صرح المغرب العربي وتحقيق التكامل الاقتصادي بين مكوناته. ولاحظت الشخصيات التي استضافتها قناة ميدي 1 تي في مساء أمس الأحد ٬ حول موضوع المغرب - الجزائر أي نموذج لبناء اتحاد المغرب العربي ٬ أن الجزائر هي التي لازالت مصرة على إبقاء الحدود بين البلدين مغلقة٬ فيما يظل الحرص على خدمة التكامل بين البلدين حاضرا باستمرار لدى المغرب. وسجل السيد عبد الكريم بنعتيق٬ الأمين العام للحزب العمالي٬ في هذا الصدد٬ أن المغرب تحدوه الرغبة٬ في تحقيق اندماج في كل المجالات مع الجزائر٬ بدءا من الاندماج البنكي والخدماتي والقطاعي٬ مشيرا إلى أن المغرب أقام جل مشاريعه الاستراتيجية في اتجاه الشمال والشرق كالميناء المتوسطي بطنجة والمطارات و الموانئ بكل من الناظور والحسيمة ومناطق صناعية٬ من أجل السير في اتجاه تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين. ومن جهته٬ أكد أستاذ العلاقات الدولية السيد محمد تاج الدين الحسيني٬ أن إصرار الجزائر على إبقاء الحدود مغلقة مع المغرب لا ينعكس على البلدين فحسب٬ بل على المنطقة برمتها٬ وذلك لكون البلدين دولتين مركزيتين في المنطقة٬ يستحيل بناء مغرب كبير في المستقبل دونهما ٬ معتبرا أنه بالإمكان تغيير الجمود التي تعرفه العلاقات بين البلدين عن طريق النخب الجامعية المؤهلة لتشكيل ذهني وترسيخ مجتمع المعرفة بين البلدين ٬ وكذا بواسطة النخب الجهوية وفق مقاربة تكون الجهة بمقتضاها عابرة للحدود. ومن جهته دعا الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري السيد عثمان تزغات٬ إلى الحرص على ألا يؤدي فتح الحدود وإقامة مبادلات تجارية بين دول اتحاد المغاربي٬ إلى جعلها سوقا لاستقبال السلع الأجنبية. ومن جهة أخرى أكدت هذه الشخصيات أن المغرب لم يتأثر بثورات "الربيع العربي"٬ كونه انخرط في مسلسل الإصلاحات منذ زمن بعيد٬ مما أكسبه مناعة استوعبها بكل تلقائية٬ مشيرين إلى أن المغرب٬ بفضل عمق تقاليد الدولة فيه٬ وبقوة مجتمعه المدني٬ عمل على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان وإطلاق مسلسل الإنصاف والمصالحة والقطع مع انتهاكات الماضي٬ وتحسين وضعية وحقوق المرأة. وأكد الوزير السابق٬ السيد محمد اليازغي٬ في هذا السياق ٬ أن المغرب أقام" أسس استقبال ايجابي٬ لرياح الحرية التي اجتاحت العالم العربي والمغاربي٬ إبان الربيع العربي٬ بسبب " الخطوات الجبارة التي خطاها المغرب في مجال الحريات وحقوق الإنسان". ومن جهته لاحظ السيد عبد الكريم بنعتيق أن الخطاب الملكي ل 9 مارس من السنة الفارطة٬ أكد أن المغرب متجاوب مع الاصلاحات التي توجت بصدور دستور جديد من " إنتاج مغربي صرف ". وأوضح أن المغرب اعتمد "مقاربة تشاركية" ترتكز"على مفهوم الإشراك في التعامل مع الملفات الكبرى "٬ بتأسيس هيئة الانصاف والمصالحة ٬ التي تم بمقتضاها معالجة العديد من الملفات العالقة في مجال حقوق الانسان٬ وإصدار مدونة الأسرة "التي لم تأت بشكل فوقي٬ بل نتيجة نقاش بين كل مكونات الشعب المغربي í¸". أما الأستاذ محمد تاج الدين الحسيني٬ فلاحظ أن مسار دمقرطة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب " اتخذ منحى جعل (الربيع العربي) " يمر هادئا عبر التراب المغربي"٬ مذكرا بأن المغرب منذ استقلاله٬ اختار عدة ثوابت٬ تتمثل في اعتماد التعددية الحزبية والليبرالية الاقتصادية فضلا عن اختيار المغرب للجهوية الموسعة ٬ كمفهوم جديد للسلطة ٬ تصبح فيه المركزية متجاوزة ٬ وتصبح للأقاليم صلاحيات كبيرة في المشاركة المباشرة في اتخاذ القرار.
 
أعلى