عذوبة صوت عمر القزابري تستدعي الآلاف لـ تراويح أكبر مساجد المغرب

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
أفواج من الناس تتوافد على المكان كبارًا وصغارًا، رجالاً ونساءً، بعضهم جاء من مكان قريب، والبعض الآخر تكبد عناء السفر، وقطع عشرات الكيلومترات، ليأتي إلى هنا؛ حيث مسجد الحسن الثاني ، في مدينة الدار البيضاء، شمال غربي المغرب .



فـ عذوبة صوت عمر القزابري ، أحد أشهر المقرئين المغاربة، وإمام المسجد، الذي يعد الأكبر في المغرب وأفريقيا، تجذب عشرات الآلاف من المصلين إليه مساء كل يوم من أيام شهر رمضان؛ لأداء صلاة العشاء والتراويح، في أجواء تغلفها الروحانيات ويسودها الخشوع.

قوافل من المواطنين والمقيمين تتقاطر على الشوارع المحاذية للمسجد، وكأنها خلايا من النحل؛ فالكل يسارع الخطى لإدراك الصلاة داخل مسجد الحسن الثاني ، والذي يمتلئ عن جنباته، ويفيض بالمصلين الذين يصطفون في ساحته الكبيرة، التي لا تقل جمالا عن الداخل.

و مسجد الحسن الثاني مخصص أصلا لاستيعاب 25 ألف مصلٍ، بينما تستطيع باحته احتضان نحو 80 ألف مصلٍ، لكن في شهر رمضان تفد إليه أعداد أكبر من ذلك بكثير.



وحسب ما أفاد به منظمو الفعاليات الدينية في مسجد الحسن الثاني ، فإن نحو 30 ألف مصل يؤدون صلاة التراويح خلف عمر القزابري في كل يوم من الأيام العشرين الأولى من شهر رمضان، بينما يرتفع العدد بشكل كبير خلال العشر الأواخر من الشهر المبارك، ويصل إلى نحو ربع مليون خلال ليلة ختم القرآن (26 رمضان)، أو خلال ليلة القدر (27 رمضان)؛ وهو ما يقتضي تخصيص عدد كبير من المكلفين بالتنظيم.

كما يتم تخصيص العديد من عناصر الشرطة للسهر على الأمن، فضلا عن سيارات إسعاف متأهبة بعين المكان للتعامل مع أي طارئ.

يقول عبد العالي عتيق ، أحد رواد مسجد الحسن الثاني وهو موظف حكومي(40 عاما)، إنه يأتي من مدينة أزمّور (شمال/والتي تبعد 75 كم عن الدار البيضاء) للصلاة وراء عمر القزابري ؛ بسبب صوته الجميل؛ وبسبب الخشوع الذي يشعر به، وهو يؤدي الصلاة بأكبر مسجد في البلاد.

ويضيف : نأتي بمعيّة الأسرة للصلاة في مسجد الحسن الثاني خصوصا أن العدد الكبير للمصلين يضفي على المكان خصوصية وروحانيات دينية قل نظيرها بمساجد أخرى .

حول عتيق الكل منشغل بالعبادة، والسعى لمناجاة ربه؛ فهذا شيخ ينتظر قيام الصلاة، وهذا شاب يتلو بعض الآيات من القرآن الكريم، بيما تلهج شفاة شيخ آخر بالذكر والدعاء.

ومن عوامل جذب المصلين للمسجد فخامته والإبداع في زخارفه؛ حيث بنى مسجد الحسن الثاني في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ، واستغرق بناءه 6 سنوات ابتداء من سنة 1987.



فزائر المسجد، الذي صممه المهندس الفرنسي ميشيل بينسو، ينبهر بعظمة هذا البناء الضخم، الذي أُقيم على مساحة تقدر بـ9 هكتارات، كما يعجب بساحته الفسيحة ومأذنته الشاهقة (210 أمتار) ذات الطابع المغربي .

كما يتميز المسجد بتصميمه الفريد وزخارفه الرائعة المستوحاة من طراز العمارة المغربية ؛ حيث استخدم الصناع والحرفيون في بنائه مجموعة من المواد كالزليج والجبس وخشب الأرز الذي يزين السقف المتحرك لقاعة الصلاة، وقد ولفوها مع مجموعة من التقنيات العصرية كالسطح التلقائي الذي يفتح ويغلق بشكل أوتوماتيكي، إضافة إلى أشعة الليزر التي تنبعث من أعلى المئذنة باتجاه القبلة، ويصل مداها إلى 30 كيلومترا.

تقول سعيدة التاقي ، شابة مغربية من الدار البيضاء (30 سنة)، إنها تحرص على الصلاة في مسجد الحسن الثاني بسبب تفرده في العمران، وعذوبة صوت الإمام حيث يوجد المقرئ المغربي عمر القزابري .

ولفتت في حديثها إلى أن مسجد الحسن الثاني من حيث عمرانه؛ وهو ما يشجع على الصلاة داخله، حيث يجد المرء نفسه أمام هندسة تبين أصالة المعمار المغربي .

وأضافت قائلة : أنا أنتمي إلى جيل شُيد فيه هذا المسجد العظيم، وهو ما يجعلني مرتبطة به بشكل كبير به .

واعتبرت أن المغاربة يقدرون هذا المسجد الأكبر من نوعه في البلاد، وهو ما يجعلهم يحرصون على أداء صلاة التراويح به.
 
الإعجابات: koora
أعلى