شركة أمريكية تبدأ تجارب عقار ضد إيبولا على البشر مطلع 2015

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
أعلنت شركة دواء أمريكية أنها تسارع الخطى لتطوير لقاح ضد فيروس "إيبولا" ، في محاولة للمساعدة في كبح جماح الفيروس الذي انتشر بشكل كبير فى غرب أفريقيا، حيث ستبدأ التجارب السريرية لعقار مضاد لفيروس إيبولا مطلع العام المقبل.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الخميس، أن شركة "جونسون آند جونسون" الأمريكية للأدوية أعلنت اليوم أن الاختبارات السريرية على مصل الشركة الجديد، الذي يتضمن تكنولوجيا من إنتاج شركة "بافاريان نورديك" الدنمركية للتكنولوجيا الحيوية ستبدأ أوائل عام 2015.

وأضافت الصحيفة أن الشركة تستهدف تطوير مصل ضد سلالة "زائير" وهي نفس سلالة تفشي المرض في غرب أفريقيا حاليا.

الصحيفة لفتت إلى أن الشركة أكدت أن البيانات الأولية للقاح المنتظر تشير إلى أنه يمكن أن يؤدي إلى مستوى عال من الحماية ضد الفيروس لدى البشر.

جهود العلماء لإنتاج عقار يكافح إيبولا لم تتوقف، حيث أعلنت وزارة الصحة الروسية منذ يومين عن استعدادها لاختبار لقاح طوره علماء روس ضد فيروس "إيبولا" على المصابين بهذه الحمى القاتلة، بعد أن أثبت نتائج عالية الفعالية، وبدأت عملية تسجيله رسميا في روسيًا.

وأضافت الوزارة أن العلماء الروس تمكنوا من تطوير لقاح مضاد لفيروس إيبولا يثير الاستجابة المناعية ويمكن أن يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة في الجسم تكافح الفيروس.

وكان المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية، قد أعلن مؤخرا عن انطلاق تجارب للقاح مضاد لفيروس حمى "إيبولا" النزفية، على البشر، فى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وزامبيا ومالي منتصف سبتمبر /أيلول الجاري.

وأوضح المعهد أن اللقاح الجديد تم تطويره من قبل المعهد الوطنى للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة، بالتعاون مع شركة الأدوية البريطانية "جلاكسو سميثكلاين".

وكانت شركة "ماب بايوفارماسوتيكال" الأمريكية، أعلنت الجمعة الماضي، أن عقار "ذيماب" (ZMapp) التجريبي لعلاج فيروس "إيبولا" الذي تنتجه الشركة، عالج 18 قردًا كانوا على وشك النفوق من الفيروس القاتل، بما فيها تلك التي تعاني من حمى ونزف وهي من الأعراض المميزة للمرض، رغم أن القردة لم تتلق العلاج إلا بعد مرور 5 أيام على إصابتها، وبقيت أيضا على قيد الحياة.

وإلى الآن لم تتم تجربة عقار (ذيماب) علميًا على البشر، وكانت الدراسة التى أجرتها شركة "ماب بايوفارماسوتيكال" هي الأولى على القردة.

ورغم أن اثنين من عمال الإغاثة الأمريكيين أصيبا بفيروس إيبولا في ليبيريا، شُفيا بعد أخذ عقار "ذيماب"، إلا أن الأطباء المعالجين لا يعرفون إن كان العقار ساعد في ذلك أم لا، فيما توفى طبيب ليبيري بالمرض هذا الأسبوع، رغم أنه أعطي العقار مثلما حدث مع قس أسباني.

وكانت دراسات أجريت على مدى العقد الماضي، كشفت عن 3 علاجات توفر حماية جزئية للقرود ضد فيروس إيبولا، عندما يتم إعطائهم إياها في غضون ساعة من التعرض للفيروس.

وفى عام 2009، تم تجربة واحدة من تلك العقارات وهو (VSV-EBOV) لعلاج عامل مختبر في ألمانيا، بعد وقت قصير من انتقال الفيروس إليه عن طريق الإمساك بإبرة ملوثة بالعدوى من إحدى الحيوانات المصابة بالإيبولا.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت أمس أن حصيلة الوفيات جراء انتشار المرض في غرب أفريقيا بلغت 1,900 شخص، كما تأكد أصابة 3,500 حالة بالمرض في غينيا، وسيراليون، وليبيريا.

وقالت رئيسة المنظمة، مارغريت تشان، إن الإصابة "تنتشر بشكل يفوق جهود السيطرة على المرض في هذه البلاد".

وبحسب المنظمة، تحتاج مكافحة الفيروس إلى 600 مليون دولار على الأقل، وحذرت من أن الإصابة قد تطال عشرين ألف شخصا قبل السيطرة على الفيروس.

وأودى فيروس "إيبولا" بحياة 1552 شخصاً في الدول الأكثر تضرراً بمنطقة الغرب الأفريقي (غينيا كوناكري، ليبيريا، سيراليون ونيجيريا)، من أصل 3069 حالة مصابة بالمرض، بحسب أحدث تقرير، صدر في 28 الشهر الماضي، عن منظمة الصحة العالمية، دون التطرق إلى الوفيات المسجلة في الكونغو الديمقراطية.

و"إيبولا" من الفيروسات الخطيرة، والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90%، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

كما أنه وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى، والكشف عليهم، من خلال أجهزة متخصصة، لرصد أي علامات لهذا الوباء الخطير.

وكانت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس بدأت في غينيا في ديسمبر/ كانون أول العام الماضي، وامتدت إلى ليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون، ومؤخراً إلى السنغال والكونغو الديمقراطية.
 
أعلى