حركة التوحيد والإصلاح : تلازم واضح بين محاولات الانقلاب على الربيع الديمقراطي و محاولات تصفية

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
سجلت حركة التوحيد والإصلاح ، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية (إسلامي)، قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب، ما اعتبرته "التلازم الواضح بين المحاولات المستميتة للانقلاب على الربيع الديمقراطي وتلك التي تستهدف تصفية المقاومة في أرض فلسطين والتآمر عليها حيث برز ائتلاف واضح بين الاستبداد والاحتلال"، مؤكدة أن هذا الأمر "تجسد بوضوح خلال الحرب العدوانية الأخيرة على غزة".

جاء ذلك في البيان الختامي للجمع (المؤتمر) العام الوطني الخامس للحركة، الذي صدر مساء يوم الاثنين، بعد يوم من انتهاء أعمال الجمع الذي استمر يومين وأسدل الستار عليها بانتخاب القيادي الإسلامي البارز عبد الرحيم شيخي رئيسا جديدا للحركة خلفا لمحمد الحمداوي.

ورأت الحركة أيضا أن "انتعاش بعض مظاهر الغلو والتطرف والتكفير للمسلمين وممارسات شنيعة منسوبة إلى الإسلام وهو منها براء، ليس إلا نتيجة لتواصل العدوان الخارجي على الأمة والاستبداد الداخلي، المسؤولان عن توفير الأرضية المناسبة لنشوء توجهات متطرفة وزرع تنظيمات مشبوهة بين صفوفها تسهم في خلط الأوراق في المنطقة والتشويش على انتفاضات شعبية استلهمت الربيع الديمقراطي للمطالبة السلمية بإسقاط الفساد والاستبداد وتحريف مسارها وإعطاء المبرر لأنظمة استبدادية لارتكاب جرائم إبادة ضد شعوبها، وحروب ذات طبيعة طائفية كما يجري مع المسيحيين العراقيين وغيرهم من الطوائف".

كما عبرت عن أساها لـ"التطورات الخطيرة التي تعرفها عدد من بلدان العالم العربي والإسلامي وما تواجهه مخططات ظاهرة وخفية تروم مزيدا من السيطرة على مقدراته والإمعان في مزيد من تفتيته وإذكاء النعرات الانفصالية والنزعات العرقية والحروب الأهلية داخله مما ينتج عنه حتما الانشغال عن مقتضيات النهضة واسترجاع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ووضع حد للاحتلال والعبث الصهيوني بالمقدسات الدينية ومخططات تهويد القدس".

وفي هذا الإطار، استهجنت "الصمت الرهيب للمنتظم (المجتمع) الدولي وردود أفعاله الباهتة إزاء جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الصهيوني ويعبر عن استغرابه وإدانته للمواقف المتخاذلة بل المتآمرة لبعض الجهات المسؤولة في عدد من الدول العربية".

وفي المقابل، أشادت بـ"المواقف الشجاعة والمسؤولة لعدد من دول أمريكا اللاتينية والحراك الواسع وغير المسبوق في عدد من العواصم الغربية وبعض منابرها الإعلامية وبين قادة الرأي العام والشخصيات الدينية والفنية والمنظمات الحقوقية رغم سطوة اللوبيات الصهيونية واستمرار تحكمها في عدد من مفاصل بلورة القرار وصياغة توجهات الرأي العام".

وأعربت عن تقديرها واعتزازها بـ"الصمود البطولي للمقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها"، وكذلك "وحدة الصف الفلسطيني التي تشكل شرطا مركزيا في تحقيق الشعب الفلسطيني لمطالبه الوطنية ويعتبر دحرها للعدوان وتصديها له حدثا تاريخيا فارقا في استرجاع الأمة لثقتها في قدرتها على التصدي للاحتلال والاستبداد".

وعبرت عن ارتياحها لإدانة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بشكل واضح وصريح، للعدوان الإسرائيلي وتقديم المغرب مساعدات إنسانية لسكان قطاع غزة، ضمنها مستشفى ميداني، داعية في الوقت نفسه إلى "توسيع نطاق هذا الدعم كما وكيفا والتصدي لكل مظاهر وأشكال التطبيع المباشر وغير المباشر مع الكيان الصهيوني".

إلى ذلك، عبرت حركة التوحيد والإصلاح المغربية أيضا عن قلقها البالغ مما "يعيشه المسلمون من آلام ومآسي ويجدد إدانة الحركة لما يتعرضون له من حملات إبادة وتقتيل وتهجير ممنهج في عدد من بؤر التوتر، خاصة في إفريقيا الوسطى وبورما وبانغلاديش ونيجيريا، في ظل صمت وتواطؤ المنتظم الدولي ومؤسساته الحقوقية على وجه الخصوص".

وطالبت منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية والمنتظم الدولي، كل في نطاقه بـ"تحمل مسؤوليات إيقاف حروب الإبادة التي تستهدف المسلمين واتخاذ الإجراءات القانونية من اجل متابعة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية المختصة".

يذكر أن الجمع الوطني العام الخامس لحركة التوحيد والإصلاح، استمر ثلاثة أيام، وأسدل عليه الستار الأحد، وحظي بحضور عربي وإسلامي هام لأبرز قيادات الحركة الإسلامية، تحت شعار "الإصلاح: تعاون ومسؤولية" عنوانا لدورتها الحالية.

وفي حين انتخب عبد الرحيم شيخي رئيسا جديدا للحركة خلفا لمحمد الحمداوي، تم أيضا انتخاب مولاي عمر بنحماد، نائبا أول للرئيس، وفاطمة النجار، نائبة ثانية للرئيس، كما انتخت الجمع العام نفسه 11 عضوا بالمكتب التنفيذي للحركة، من بينهم أحمد الريسوني، القيادي الإسلامي البارز ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي كان المرشح الأول لقيادة الحركة خلفا للحمداوي، إضافة إلى عبد الله باها، وزير الدولة المغربي.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" أسامة حمدان، ونائب رئيس حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو، وعبد الرازق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، وممثل عن حركة فكر الأمة التركية "أوغوزخان آصيلتورك" وآخرون، إلى جانب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران وعدد من أعضاء حكومته.

محمد بوهريد / الأناضول
 
أعلى