اهتمام الجرائد و الصحف المغربية بدكرى 11 يناير تقديم وثيقة الاستقلال

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
انصب اهتمام افتتاحيات الصحف٬ الصادرة اليوم الجمعة٬ على عدد من القضايا والمواضيع من أبرزها تخليد الذكرى 69 لتقديم وثيقة الاستقلال٬ وإصلاح صناديق التقاعد.

وكتبت يومية العلم أن الوثيقة التاريخية التي قدمها حزب الاستقلال إلى جلالة الملك محمد الخامس والإقامة العامة الفرنسية وممثلي دول الحلفاء في المغرب٬ يوم 11 يناير 1944٬ عبرت عن إرادة الشعب المغربي الحر الذي قرر أن يسقط نظام الحماية الغاشم الذي فرض على بلادنا٬ وطالب في شجاعة وإقدام واقتحام لمعاقل الاستعمار بالاستقلال التام الناجز في ظل ملكية دستورية ونظام ديموقراطي .

وذكرت اليومية في افتتاحية بعنوان وثيقة 11 يناير 1944 جسدت تلاحم العرش والشعب ضد المستعمر بأن الإرادة المغربية آنذاك تجسدت في المطالب الرئيسية التي وقع عليها الإجماع وهي الاستقلال ووحدة الأراضي المغربية وسعي جلالة الملك لاعتراف الدول باستقلال المغرب وانضمام المغرب في مؤتمر الصلح وإحداث نظام سياسي ديموقراطي٬ مبرزة أن هذه المطالب الوطنية "رسخت مفهوم الارتباط المصيري والتاريخي بين الشعب والعرش وأكدت على السيادة المغربية على مجموع التراب الوطني".

وأوضحت اليومية أن "المبادئ الوطنية التي تضمنتها هذه الوثيقة التاريخية هي مبادئ ثابتة راسخة٬ لأنها الأساس في الحركة الوطنية٬ والقاعدة الصلبة للنضال الوطني بقيادة العرش لبناء دولة الحق والقانون والمؤسسات التي جاء الدستور الجديد لترسيخ قواعدها واستكمال مؤسساتها بإرادة وطنية ملكية شعبية تحدى بها المغرب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد في ظل الأزمة المالية العالمية والتوترات التي تشهدها المنطقة".

وفي السياق ذاته٬ كتبت صحيفة المنعطف أن 11 يناير تمثل "ذكرى لاستحضار سمو الوعي الوطني وقوة التلاحم بين العرش والشعب من أجل استرجاع السيادة الوطنية (..) والوقوف٬ وقفة رجل واحد٬ في مواجهة أطماع الطامعين في التراب الوطني".

وأضافت الصحيفة٬ في افتتاحية تحت عنوان "ذكرى 11 يناير..مناسبة لاستحضار قوة التلاحم بيم العرش والشعب"٬ أن "عريضة المطالبة بالاستقلال تعد جزء هاما من الذاكرة التاريخية٬ وقعها حوالي 70 شخصية٬ من بينهم شباب وطنيون طالبوا بتحرير المغرب ووضع نهاية للحماية الفرنسية".

واعتبر كاتب الافتتاحية أن إحياء هذه الذكرى مناسبة تفتح المجال لربط الماضي بالحاضر ومعرفة أن كل المعارك الكبرى في هذا الوطن يخوضها الملك والشعب٬ مؤكدة أنهما خاضا بالأمس معركة التحرير٬ واليوم يخوضان معركة البناء الدمقراطي وضمان التنمية والرخاء.

وارتباطا بنفس الموضوع٬ كتبت جريدة (بيان اليوم) أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 تعتبر واحدة من أبرز محطات النضال الوطني المغربي من أجل الاستقلال والحرية٬ مشيرة إلى أنه "وبتأمل السياق التاريخي والسياسي الذي جرى فيه هذا الحدث أثناء فترة الاستعمار٬ فإنه مثل نقلة نوعية شجاعة في نضال الحركة الوطنية المغربية ضد الاحتلال٬ ومن ثم فإن الذكرى تتجدد كل عام بالكثير من الدروس والدلالات التي تبرزها".

وأوضحت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "11 يناير" أن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال٬ الذي يخلد الشعب المغربي اليوم ذكراه التاسعة والستين٬ اعتبر فعلا وطنيا كبيرا في حينه٬ وأصاب الاحتلال بكثير من الارتباك٬ كما أنه أبرز تنامي الوعي الوطني وسط المغاربة٬ وإصرارهم على نيل حريتهم واستقلالهم".

وفي السياق نفسه٬ تضيف اليومية٬ فإن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال كشف أيضا عن "التنسيق المتين بين قوى الحركة الوطنية والملك الشرعي المغفور له محمد الخامس٬ ما جعل التطلع الوطني للاستقلال مطلبا مغربيا شاملا٬ ومنح للنضال الوطني نفسا جديدا ودفعا قويا توج لاحقا بتحقيق النصر وإعلان الاستقلال".

واعتبر محرر الافتتاحية أن "الدرس الجوهري من ذكرى 11 يناير يتعلق الأمر بالتفاف الشعب المغربي وحركته الوطنية حول مطلب الحرية والاستقلال والإصرار عليه٬ ثم وحدة العمل والتنسيق المستمر بين الحركة الوطنية والمؤسسة الملكية٬ وهما تجليان اثنان لدرس واحد كم يبدو راهنيا إلى اليوم٬ حيث أن التعبئة الوطنية الشعبية٬ والتعاون بين المؤسسات الوطنية ذات الشرعية والمصداقية هما المفتاح لكسب رهان الدفاع عن الثوابت الوطنية٬ ولإنجاح مسلسلات البناء والديمقراطية والتحديث والتنمية".

من جهتها٬ كتبت يومية رسالة الأمة أن الشعب المغربي يخلد يومه 11 يناير الذكرى التاسعة والستين لحدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال من طرف نخبة من رجال الحركة الوطنية آنذاك إلى المغفور له جلالة الملك محمد السادس٬ تلك التي بدونها ما كان لقضية الاستقلال أن تدرج في جدول أعمال عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة فيما بعد٬ مشيرة إلى أن يوم 11 يناير من عام 1944 شكل منعطفا حاسما في مسار الكفاح الوطني وثوة حقيقية ترجمت بقوة وعي الشعب المغربي بحقه في الحرية والاستقلال وإصراره على الدفاع عن حقوقه المشروعة٬ ورفضه البقاء تحت مظلة النفوذ الاستعماري".

وأضافت اليومية أن استحضار هذه الذكرى اليوم هو استحضار لوثيقة لعبت دورا استراتيجيا في مسار الكفاح الوطني للشعب المغربي والمسار السياسي للحركة الوطنية٬ التي كان لها دورها الريادي ومفعولها الفكري والنفسي في إذكاء حركات التحرر والتحرير بالمغرب العربي وداخل إفريقيا٬ مشددة على أن الوثيقة كانت بمثابة خارطة طريق أنارت درب الحركة الوطنية بقيادة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس وحددت معالم المستقبل من أجل الوصول إلى الهدف المركزي٬ الحرية والاستقلال".

ويرى كاتب الافتتاحية أننا "الآن أمام تحول آخر جديد٬ يجب علينا كمغاربة أن ندرك مدى التضحيات المنتظرة منا تجاهه٬ من أجل تفعيل هذا التحول التاريخي الجديد عبر بوابة التأسيس لمرحلة الديموقراطية الحقة والتنمية المستدامة والحداثة الفكرية والحكامة السياسية الجيدة٬ من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المستعصية وتوحدها وراء جلالة الملك".

من جانبها٬ كتبت صحيفة لوبنيون أن عريضة المطالبة بالاستقلال شكلت علامة فارقة في تاريخ كفاح الشعب المغربي من أجل الحرية والاستقلال٬ مضيفة أنها شكلت قطيعة بين المطالب التي همت القيام بإصلاحات سياسية وإدارية وسوسيو اقتصادية بسيطة وبين المطالبة بالاستقلال في إطار احترام الوحدة الترابية للمغرب تحت قيادة الملكية المغربية وبهدف إرساء الديمقراطية ودولة المؤسسات.

وأضافت أن تخليد المغرب هذه السنة لذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يأتي بعد مرور سنة ونصف على إقرار الدستور الجديد الذي اعتبره الملاحظون متقدما للغاية على صعيد الإصلاحات والفصل بين السلط وضمان الحريات الفردية والجماعية.

واعتبر كاتب الافتتاحية٬ في هذا الصدد٬ أن دستور سنة 2011 تتويج لمسلسل٬ انخرط المغرب فيه منذ 11 يناير 1994٬ اتسم بمراحل قطعتها المملكة على درب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والفصل بين السلط٬ مبرزا أن الموقعين على عريضة 11 يناير لم يكونوا يتصورون الاستقلال إلا في إطار الوحدة الترابية للمغرب وإرساء الديمقراطية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 
أعلى