الملك الحسن الثاني : حكاية موت لم تُكتشف كل أسراره

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
مرت 15 سنة على الحادث، وعرف المغرب تطورات سياسية واقتصادية، البعض يراها مهمة والبعض يعتبرها غير كافية، لكن الجميع يجمعون على أن تلك الجمعة من يوليوز 1999 تظل لحظة فارقة في مسار المغرب، ومنعطفا حاسما في تاريخه الحديث. فبعد أربعة عقود من حكم الحسن الثاني البلاد بقبضة حديدية، تصارع فيها مع المعارضة اليسارية، ونجا فيها من محاولتين انقلابيتين صريحتين، أسلم الروح من مستشفى ابن سينا.



ورغم الهزال الذي ظهر عليه في الشهور الأخيرة، إلا أن وفاته كانت مفاجئة لعموم المغاربة. الذين أصيبوا بالذهول في عصر تلك الجمعة الحارة، لعل الكثيرين منهم أحسوا بما يشبه اليتيم لأنهم لم يعرفوا ملكا غيره للمغرب.

وباستثناء زمرة من المقربين منه، لم يكن أحد يعلم حقا أن الرجل كان ينخره المرض من الداخل، وأنه كان يتناول العديد من الأدوية التي كانت تسبب له الكثير من التعب. ويقول مولاي هشام في كتابه "الأمير المنبوذ" إنه كان يرفض الخضوع لعمليات جراحية ثقيلة كان يمكن أن تزيد في أمد حياته، لأنه لم يكن يرغب أن يفقد أيا من قدراته الذهنية، وكان يقول: " أنا حريص على الحياة لكن ليس بهذا الشكل.. أرفض أن أكون غير قادر على القيام بمهامي".
 
أعلى