القفطان المغربي .. مزيج التارخ العريق و الأصالة

said001

::مغربي ::

غير متصل
#1


إنه مصنوع من الأثواب الرفيعة ويمتد حتى الكاحل ويتخذ شكل جلابة مزركشة بأبهى الأشكال و تملأها الألوان المتناسقة .. نعم إنه القفطان المغربي ذو التاريخ العريق الممتد من الأزل توارته الأجيال إلى يومنا هذا. إنه لوحة تجمع الإبداع و الأصالة المغربية معا في تناسق و انسجام مبهر. يحتفظ بالثقافة الأصيلة و لا يهمل مسايرة موضة العصر مع المحافضة على حشمة المرأة المغربية. فهو يمنح الأنثى جمال الأميرات و رونقهن الجذاب, و لا تكاد تخلو أي ليلة زفاف من حضوره القوي, فهو حلم كل فتاة في هذه اليلة .. إنه كالقمر الذي يزين سمائها. وبفضل المصممات المغربيات ، فإن الموديلات العالمية الجديدة و فساتين الأعراس البيضاء، لم تستطع نزع هذا الأخير عن عرشه بل استمر في تزيين ليلة العرس و كل الأعياد و الأفراح كأنه قمرها.


و تتميز كل مدينة أو إقليم بنع معين من القفطان و من أبرزها نجد مكناس وفاس والرباط ومراكش ..، حيث تنتشر بكثرة محلات البيع والتصميم التي تساهم في النهوض بالثقافة الاصيلة المغربية بين كل الدول الرائدة عالميا في الموضة والملابس.

وليس لكل شخص المقدرة على تصميم القفطان بل هذا يستوجب معرفة عميقة بتاريخه ومراحل تطورة والخبرة في التعامل مع كل المعايير التي يتميزبها, ولهذا يبقى هذا العمل حكرا على الحرفيين التقليديين الذين ضبطوا كل كل ما يتعلق بالقفطان جيدا عن طريق الخبرة. ولهذا فمن الطبيعي أن ينتقل تأثيره من البيوت العادية في المناسبات إلى الشهرة العالمية و منافسة الموضات النسائية المتجددة. ليجذب بذلك أذواق كل النساء حو العالم من جنسيات و ثقافات متنوعة و تقام له معارض سواء على أرض المغرب أو الدول الأجنبية.​


وفي المغرب خصوصا، أصبحت عروض الأزياء التقليدية موعداً، لتفقد آخر الصيحات في القفطان المغربي يتم انتظارها بشغف كبر من المغاربة أو الأجانب على حد سواء، تلقى نجاحاً كبيراً، يبزغ فيها المصممون الشباب بابداعاتهم التي تختلف م تتنوع عناوينها، مضمونها وشكلها، خصوصا أنهم أصبحوا يتنافسون على تقديم أجود التصميمات التقليدية و الأصيلة، ويسعون لإخراج القفطان من التراب المغربي فقط ، و الإنطلاق به بعيدا في كل الإتجاهات. لرضي كل الأذواق، غربية أوعربية، ولذلك لم تعد هناك من شروط مسبقة للإبداع، ، بل تُرك البابُ مفتوحاً على مصراعيه أمام المبدعين لربط الخيال بالابتكار والاقتباس. ويتفق المهتمون بهذا المجال أن القفطان استطاع أن يحقق العالمية، مخترقاً دور عرض الأزياء ومؤكداً حضوره في أرقى اللقاءات العالمية والمهرجانات ، الشيء الذي جعله ينتقل من موروث شعبي وتاريخي إلى تاج فوق رأس المغرب يتجول به عبر بقاع العالم.


وهكذا، أصبح مطلوبا من طرف الكل، ودخل خزائن النساء من الشرق والغرب، خصوصاً أنه يتميز، بالإضافة لسحره وهبهائه، لكونه إبداعا يسمو بالصنعة إلى درجة الفن. ويبدو أن السر في وصول هذا الأخير إلى العالمية هو أن العديد النجمات العالميات أحببنه واخترنه لباساً رسمياً في السهرات والمناسبات الكبرى: مثل الممثلة الأميركية سوزان ساراندون و هيفاء وهبي ... فأصبح الطلب على هذا المنتوج يفوق العرض وتأتي الطلبات المتزايدة من أوروبا و الخليج و العديد من دول العالم ..
و في الأخر... فإن عصرنة القفطان المغرب، بعد أن كانت تتم بنوع من الحشمة والتردد، أصبحت تتسم بنوع من الجرأة أكر من أي وقت مضى ، أصبحت القفاطين تهتم بإبراز مفاتين المرأة أكثر فأكثر ، و هذا حرك مخاوف لدى العديدين من أن يتحول القفطان التقليدي، المعروف بطابعه الأنثوي المحتشم، الذي يستريحافظ على سترجسم المرأة، إلى شيء آخر ..​

 
أعلى