الشخصنة الجزء الثانــي 2


غير متصل
#1


شخصنة الفكرة؟

هذه بعض الإشكالات و أتمنى التخلص من هذا الداء الذي يمثل تحديا

كبيرا يواجه الوحدة الفكرية المنشودة بين أطياف الأمة المختلفة

ماذا نقصد بشخصنة الفكرة؟

نقصد بشخصنة الفكرة تحويلها من فكرة مجردة إلى فكرة مجسدة

تتمحور في شخص معين سواء سلبًا أو إيجابًاأو ربط الفكرة

بأمور شخصية خارجة عن موضوعها و منهجيتها وأصولها وأدلتها

كالعواطف الإنسانية والمصالح السياسية والرؤى المذهبية

الفكرة بحد ذاتها هي (الفكر والصورة الذهنية لأمر ما )

فهي بطبيعتها أمر معنوي مجرد لا ترتبط بشخص أو بشيء خارجها

إلا على النحو الذي يساعد على فهمها أو تفسيرها لا أكثر ولا أقل

فإذا اتصلت الفكرة بعالم الأشخاص أو بعالم الأشياء فهي لا تنتج

في الغالب حضارة حقيقية إلا إذا ظلت منفصلة في الوعي عن الأشخاص

لا تموت بموتهم ولا تتقلب مع تقلباتهم وتبقى هي الحكم عليهم

والميزان الذي توزن به أعمالهم.


أن الخطورة تحدث حين يتم التبادل في ذهن الناس بين الفكرة

المجردة والشخص الذي تجسدت فيه فتصبح الفكرة طوع تصرفات

الإنسان تُعرف به وتنتهي بتخليه عنها أو بموته عندئذ تحدث

المشكلة محل النقاش

وشخصنة الفكرة قد تتحقق بربطها بشخص طبيعي (إنسان)

أو بشخص معنوي (حركة أو جماعة أو حزب أو مؤسسة أو شعب ... إلخ)

ولا يُشترط أن يكون الشخص الطبيعي الذي تتمحور حوله الفكرة حيًا

أو أن يكون الشخص المعنوي موجودً بل على العكس من ذلك فقد يكون

موت الإنسان موت طبيعي أو استشهاده سببًا في تقديس أفكاره

وجعله معيارا عليها ويعتبر المخالف لرأيه أو لمنهجه بشأنها

خارجًا على الفكر الصحيح نفسه وكارهًا بل محاربًا لهذا الإنسان

أو عكس ذلك كله إذا كان صاحب الفكرة من المغضوب عليهم أو

الضالين في نظر المشخصين فتُحتقَر أو تُبخَس

أفكاره الغث منها والثمين!


تحياتي لكم .. و موعدنا الجزء الثالث













.
 
أعلى