الرياضة في ظل الحرب : مصر و ليبيا

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
أثرت الاضطرابات والقلاقل المتواصلة في مصر وليبيا، منذ 3 أعوام، سلبا على الحياة الرياضية في كلا البلدين، وأعاقت التطور في مجال كرة القدم على وجه الخصوص.



وتتواصل تأثيرات المشهد السياسي المصري، على الرياضة في البلاد، مع الاضطرابات الداخلية التي بدأت مع تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي حكم البلاد نحو 30 عاما، عام 2011، بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية، وما زالت مستمرة (الاضطرابات) حتى اليوم.



ومن أبرز الحوادث الرياضية التي تتواصل تداعياتها حتى اليوم، ما عرف إعلاميا بـ" أحداث استاد بورسعيد" التي شهدت مقتل 73 من مشجعي النادي الأهلي خلال حضورهم مباراة بين ناديهم والنادي المصري في بورسعيد (شمال شرق)، خلال اقتحام جماهيري لأرض ملعب النادي المصري أثناء مباراة بين الفريقين في الأول من فبراير/ شباط لعام 2012.



وعقب الكارثة قرر الاتحاد المصري لكرة القدم، تأجيل المبارايات المتبقية لموسم 2011-2012 ، في دوري الدرجة الأولى، ثم إلغائها، فيما حمّلت جماعة الإخوان المسلمين، الجيش والشرطة مسؤولية الأحداث، التي أعقبت المباراة المذكورة، مشيرة أنها كانت منظمة ومخططة بشكل كامل، معتبرة أن "مسؤولين عسكريين وشرطيين رفيعي المستوى من بقايا نظام مبارك يعاقبون الشعب الذي قام بالثورة".



وفي 26 من كانون الثاني/ يناير 2013 فرض القضاء المصري عقوبة الإعدام بحق 21 متهما بالتورط في أحداث العنف على خلفية المباراة، ولم يتغير الحكم، رغم احتجاجات ذويهم ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي حمّلوه مسؤولية الكارثة.



وبسبب الأوضاع الأمنية، ألغي الدوري لموسم 2012-2013، وبدأ بصيغة جديدة العام الماضي، حيث فاز الأهلي بالبطولة، فيما حُرمت الجماهير من حضور المباريات طوال الموسم.



وكبديل لدوري الدرجة الأولى الملغى، نظم أنصار للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، دوريهم الخاص، في صيف 2013، تحت اسم "كأس الشرعية"، في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة"، اللذين اعتصما بهما حينذاك اعتراضا على عزل الجيش بمشاركة قوى سياسية ودينية، مرسي، في ما اعتبروه "انقلابا"، ورأته قطاعات أخرى استجابة من الجيش لـ"ثورة شعبية" بمظاهرات في 30 يونيو/ حزيران 2013 طالبت بإقصاء الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان.



وعمدت السلطات المصرية في الآونة الأخيرة، للتخفيف من القيود المفروضة على الجماهير، فيما يتعلق بمتابعة مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم، حيث سمحت أولا بحضور الجماهير مباريات المنتخب على أرضه، في إطار التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم البرازيل 2014.



كما ابتهجت الجماهيرالمصرية، بالسماح لها بحضور مباراة مصر وتونس، المزمعة في 10 أيلول/ سبتمبر الجاري، ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية لعام 2015، وفي حال عدم حدوث أي مشاكل، من المتوقع استمرار السماح بالحضور الجماهيري لبقية مبارايات التصفيات بمصر.



هذا وسينطلق دوري الدرجة الأولى لموسم 2014- 2015، في 18 أيلول/ سبتمبر الحالي، مع العودة إلى صيغته السابقة، ليتنافس 22 فريقا فيما بينهم، بعدما جرى فصل الفرق إلى مجموعتين في الموسم الماضي، فيما لم يرد أي تصريح من الاتحاد المصري لكرة القدم بخصوص السماح بالحضور الجماهيري، أو لا، في حين يلتقي فريقا الأهلي والزمالك في مباراة كأس السوبر المرتقبة، في 14 الشهر الجاري.

ليبيا تخسر استضافة مناسبات رياضية بسبب الاضطرابات

في سياق متصل، تشهد الحياة الرياضية في لبييا، مشاكل تضاهي جارتها مصر، إذ تعيق الاشتباكات بين فصائل مسلحة، والجيش، الأنشطة الرياضية، بعد ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي أدت إلى الإطاحة بـ "معمر القذافي" الذي حكم البلاد 42 عاما.



وألغي دوري الدرجة الأولى لكرة القدم - الذي انطلق للمرة الأولى في ليبيا عام 1963- بين مواسم 2010 و2013، وبدأ بصيغة جديدة العام الماضي، حيث فاز نادي "الأهلي طرابلس" بالبطولة.

وأدت الأضطرابات إلى خسارة ليبيا، استضافة مناسبات رياضية، حيث سحب الاتحاد الافريقي لكرة القدم، من ليبيا، حق استضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية لعام 2017، بسبب تواصل المشاكل الأمنية، وتأجيل بناء ملعب جديد، فضلا عن إلغاء استضافتها لنسخة 2013 من البطولة المذكورة، لأسباب مشابهة، ومنح حق الاستضافة إلى جنوب إفريقيا.



ورغم كافة السلبيات حقق المنتخب الليبي لكرة القدم، فوزا لافتا على منتخب غانا بركلات الجزاء، في نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية لعام 2014، مطلع شباط/فبراير الماضي، ليحقق بذلك نجاحا غير متوقع.
 
أعلى