الحصان التركمانستاني : جمال خيول شرق آسيا بمعرض الفرس في الجديدة المغربية

مغربي

::مؤسس الموقع ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
بقوامه الرشيق ، وصهيله الهادر، وألوانه الشقراء الفاتحة، التي تحيل إلى شبه أصيل بقسمات أبناء موطنه الأصلي ، قدم الحصان باتيش تركماني الأصل ، عرضا أمام جمهور معرض الفرس بمدينة الجديدة المغربية (شمال)، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء وتتواصل إلى غاية 26 من الشهر الجاري.

وينتمي هذا الحصان الذي حاز على جوائز أوروبية عدة في مسابقات قوة التحمل ، إلى فصيلة الخيول التركمانستانية التي تعد من بين أجمل الخيول في العالم ، والأكثرها قدرعلى التحمل والصبر في ظل ظروف طبيعية قاسية وتضاريس جغرافية وعرة وصعبة المسالك.

هذا الصنف من الخيول أيضا رافق أهالي هذه المناطق خلال أيام الحروب المُستعرة خلال حكم إبراطورية جنكيزخان خلال القرن 13 للميلاد، وما تلاها من مراحل تاريخية لاحقة، حيث كان يقطع مسافات شاسعة على طول طُرق تجارة الحرير الرائجة في حينها في الشرق الآسيوي.

وتتحدث الرواية التاريخية، عن مجموعة من الفرسان التركمان الذين قطعوا مسافة تزيد عن 3 آلاف كلم من مدينة أشكباط التركمانية إلى العاصمة الروسية موسكو خلال 84 يوما ، مُعتلين صهوة هذا الحصان، الذي يتميز بسرعته وصلابته ، وهي رواية متواترة في الذاكرة الشعبية بهذا البلد، تظهر مدى قدرته على تحمل السفر ومتاعبه.

هذه الخيول المُنتشرة بشكل واسع في تركمانستان و روسيا تتواجد أيضا في مناطق بأوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وتُعرف بقدرتها الكبيرة على العيش في ظل ظروف طبيعية تتميز بندرة المياه وقلة الكلإ وصعوبة التضاريس، وهي ذات الظروف الطبيعية سائدة بصحاري تركمانستان وجبال روسيا، موطن هذه الفصيلة من الأخيلة.

وانطلقت، أمس الثلاثاء فعاليات الدورة السابعة ل معرض الفَرَس بمدينة الجديدة , شمالي المغرب، بمشاركة 450 فارسا وخيول من 810 أصناف تمثل 30 دولة عربية وأفريقية.

وتشارك في المعرض صنوف مختلفة من الخيول العربية و البربرية المغربية ، وأخرى تنتمي إلى أنواع من عدة دول أوروبية وشرق أوسطية.

ومن المرتقب أن تستقبل فعاليات الدورة الحالية لهذا المعرض، بحسب المنظمين، أكثر من 260 ألف زائر من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب مشاركة حوالي 120 عارضا يمثلون 30 بلدا سيعرضون صنوفا متنوعة من الخيول تنتمي لمناطق مختلف من العالم ، في مقدمتها الخيول البربرية المغربية ، و الخيول العربية الأصيلة، والخيول الإنجليزية ، وأنواع أخرى.

كما ينتظم المعرض مسابقات للقفز على الحواجز بمشاركة عدد من أهم الخيالة المختصين في القفز عبر الحواجز، واختارت الدورة الحالية لهذا الحدث الرياضي الثقافي الفروسية السياحية بالمغرب شعارا لها.

ويستقبل المعرض فرقا عالمية في فن الفروسية تؤدي خلال فعالياته عروضا للسرعة وأخرى بهلوانية، تظهر كفاءة الفرسان وبراعتهم في امتطاء صهوات الأحصنة، والعلاقة الخاصة التي تربطهم بها.

ويعد معرض الفرس حدثا رياضيا وثقافيا مميزا في المغرب ، انطلقت دورته الأولى سنة 2008 برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وينظم سنويا، بهدف تطوير قطاع تربية الخيل والفروسية، واكتسب شهرة عالمية.
 
أعلى