الاحتطاب الجائر .. رحمة بالبيئة المغربية

#1
أحبتي الأعزاء المهتمين بشؤون البيئة

لدي بعض التساؤلات والإشكالات أتمنى مناقشتها .. متمنينآ المساهمة
بتقديم ما يساعد للتخلص من هذا الداء الذي يمثل تحديا كبيرا

يواجه البيئة وموضوعنا هو الاحتطاب الجائر .. و إلا منفذ بطرق
و أسس علمية إذ يعلم الجميع بأن عملية الاحتطاب مرتبطة بوقت معين

أو بفصل من فصول السنة والقاصي والداني لدية هذا المعلومة التي
لم تعد سر من الأسرار ... بل أصبحت مهنة تمارس بشكل شبه يومي

يقوم خلالها الحطابون بقطع الأشجار بصورة جائرة سببت الضرر للبيئة
وتقليص الرقعة الخضراء وزيادة وتيرة التصحر بالمملكة المغربية من أجل

المتاجرة في جذوع و فروع الأشجار بعد تجفيفها وتحويلها إلى حطب
أو إلى الفحم (الفاخر) بطرقهم الخاصة الملتوية أن الحطابين لم يقتصرون

على الأشجار الميتة واليابسة بل أصبحوا يعتدون على الأشجار الخضراء
وتقطيعها ومن ثم تجفيفها لفترات طويلة حتى تجف ثم تصدر للأسواق

مستغلين الطلب المتزايد عليه بعد أن أصبح يستخدم في الديكور
وللعديد من الأغراض غير الفران التقليدي و التدفئة والطبخ في المناسبات


بعد أن أضحت تلك الممارسات التي ستؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور
المراعي الطبيعية و لأهمية التوازن البيئي للكائنات الحية نحاول نقلها

للمسئولين ممثلة في إدارة المراعي والغابات لكي تحد منها حتى لا تتدهور
المراعي الطبيعية في مناطق المملكة مشاركة مع دورات الجفاف المتكررة

والرعي الجائر الناتج عن زيادة الثروة الحيوانية وتقلبات الطقس
لنلقي نظرة على الطرق الغير مشروعة التي يستخدمها الحطابون

للعديد من الأساليب والطرق المشروعة وغير المشروعة أثناء عملية
الاحتطاب بغية الحصول على اكبر قدر ممكن من الحطب دون وعي

وإدراك منهم بخطورة ما يقومون به ..!! حيث يقوم السواد الأعظم منهم
بقطع الأشجار اليابسة والخضراء بعدة طرق منها اقتلاع واجتثاث الأشجار

عن طريق سحبها بالسيارات حتى تسقط ومن ثم تقطيعها بواسطة
الفؤوس إلى أجزاء صغيرة تمهيداً لبيعها أو استخدامها بعد تجفيف

الأخضر منها و البعض الأخر يستخدم الوسائل الحديثة في عملية قص
وتقطيع الأشجار بواسطة المنشار الكهربائي الذي سهل المهمة على

الحطاب أثناء تقطيع جذوع الأشجار المختلفة اليابسة منها أو التي مازالت
خضراء...!! أما البعض الآخر فيقومون بحرق جذوع الأشجار الكبيرة من


الأسفل حتى تسقط ومن ثم تقطيعها إلى مقاسات وأحجام مختلفة
حسب طلب التجار .. بينما تقوم فئة أخرى من أعداء البيئة

بحفر حفرة تحت الشجرة حتى يقتربوا من جذورها ثم يقومون بسكب
كمية من مشتقات النفط على الجذور بعد إحداث شرخ في اللحاء مما

يجعل الشجرة تموت بالتدريج ومن ثم تقطيعها تمهيداً لبيعها
و للمعلومية أن جميع من يقومون بالاحتطاب يقعون ضحية لأشخاص

يقومون باستغلالهم مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تتجاوز حفنه من الدراهم
لحمولة الشاحنة الصغيرة مستغلين التصاريح الممنوحة لأصحاب الشأن

في نقل مئات الأطنان على أرتال الشاحنات عبر طرق المملكة بعد جهد
كبير من مجموعات الحطابين الصغار الذين تنتشر فلولهم في المراعي

والغابات للفوز بنصيب الأسد من الحطب دون اكتراث بسبب غياب
الرقيب وتحتوي البيئات المغربية المختلفة على العديد من الأشجار التي


تأقلمت عبر مئات السنين على الظروف البيئية المختلفة التي تسود مناطق
المملكة لتبقى على قيد الحياة التي تداهمها أيدي العابثين حيث توجد في

الوديان أشجار لا تحصى ولا تعد من أنواعها ومنها المعمر و النادر أما
المناطق الحبلية والصحراوية و الرملية فينمو فيها أنواع ممتازة و مختلفة

من نباتات البيئة التي تئن تحت وطأة الفؤوس والمناشير الكهربائية رغم
الجهود التي تبذل من إدارة المراعي والغابات للحد من تدهور مناطق

الرعي والغابات في المملكة إلا أنها لم تستطع السيطرة على مشكلة تلك
الممارسات التي يقوم بها بعض الأفراد و الحطابون رغم فرضها لبعض

الغرامات على من يقوم بالاحتطاب بدون تصريح وقطع الأشجار غير
المصرح بقطعها خاصة الخضراء ولم تضع آلية معينة لتطبيق التشريعات


والقرارات التي تحمي البيئة بصفة عامة والمراعي بصفة خاصة من أيدي
العابثين وذلك بالتعاون مع الجهات الأمنية التي تحدث في حدودها

الإدارية تلك التجاوزات ومعاقبة كل من يقوم ويساعد على تدمير البيئة
التي تعرضت وما زالت تتعرض للعبث من قبل الحطابين و جشعهم


أخي المهتم لهذا الموضوع هل لديك توجيه أو فكرة لنشر الوعي
فقط لا غير بين أفراد المجتمع ..
و تقبلوا فائق الاحترام
وفي أمان الله.
 
أعلى