الأمازيغية والدستور...قراءة بين السطور

عبدالخالق الكوتاري

::مراقب مغربي ::
طاقم الإدارة

غير متصل
#1
ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﺎﻏﻮﺟﻲ ﻭﻣِﻦ ﺑﺎﺏ
ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺟﻬﺎﺭﺍ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻣﺼﻴﺮﻳﺔ
ﺗﺆﺭﻕ ﻛﻞ ﻣﻐﺮﺑﻲ)ﺓ( ﻳﻔﻜﺮ ﺑﺤُﺮﻳّﺔ، ﻣﻊ
ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺄﻥ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻻ ﻳُﻔﺴِﺪ ﻟﻠﻮُﺩّ
ﻗﻀﻴﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪ ﺭﺑّﻪ:
ﻣﻦ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ،
ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻣﺼﺪﺭﺍ ﻭﺭﺍﻓﺪﺍ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎ ﻟﻠﻬﻮﻳﺔ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﺗﻌﻨﻲ، ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ، ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ.. ﺇﻧﻬﺎ
ﺭﺻﻴﺪ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻟﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ،
ﺃﻱ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺣﺘﻜﺎﺭ ﺃﻭ ﻣﺰﺍﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ. ﺃﻣﺎ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻌﻨﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻭﺍﻵﺗﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ )ﻣﻤﺜﻠﻮ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ
ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ(
ﻭﺍﻟﻤَﻨﻮﻁ ﺑﻬﻢ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ
ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ
ﻭﺧﻄﻴﺮ. ﻭﺃﻭﻝ ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﺑﺤﺰﻡ ﻟﻀﻐﻮﻁ
ﺍﻟﻠﻮﺑﻴّﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻔﻌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ/ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ/
ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻊ »ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺍﻹﺭﻛﺎﻣﻴﺔ) «ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﺔ ﻣﺠﺎﺯﺍ( ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﺩﻱ
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﺘﻌﺠﻴﻞ ﺇﺻﺪﺍﺭ »ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ« ﺫﻱ ﺍﻟﺼﻠﺔ. ﺇﻧﻪ ﻧﺪﺍﺀ ﻳﻀﻊ
ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥ، ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﻤُﻬﻢ
ﻭﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻷﻫﻢّ. ﺇﺻﺪﺍﺭ »ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ« ﻣُﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ »ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ« ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺮﺳﻴﻢ
ﺃﻫﻢّ. ﻟﻬﺬﺍ، ﻓﺎﻟﻤﻄﻠﻮﺏُ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺮﻳّﺚ،
ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﻞ. ﻭﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ
ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ :(2011)
»ﺗﻈﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ.
(...) ﺗـُﻌَﺪّ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺭﺻﻴﺪﺍ ﻣﺸﺘﺮَﻛﺎ ﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ.
ﻳﺤﺪﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻨﻈﻴﻤﻲ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺗﻔﻌﻴﻞ
ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻸﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺎﺕ
ﺇﺩﻣﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﻲ
ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺑﻮﻇﻴﻔﺘﻬﺎ،
ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ.«
ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤُﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ، ﺑﻘﻠﻴﻞ ﺃﻭ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺪ، ﺃﻥْ
ﻳﻔﻬﻢ، ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ،
ﻣُﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ
ﺳﻴﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻨﺺ
ﺍﻟﻤﻘﺘﺒَﺲ ﺃﻋﻼﻩ. ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﺳﻮﻑ
ﻳﻔﻬﻢ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﺑﺪﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﺣﻮﻝ »ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ«
ﻭ»ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ:« ﺃﻱُّ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ؟
ﺛﻢ، »ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ« ﻷﻱّ ﻟﻐﺔٍ
ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ؟ ﺍﻟﻌَﻠﻢ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﻲ
ﻭﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﺬﻛﻮﺭﺓٍ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﺷﻴﺎﺀٌ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻷﻥ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩﺍ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ
ﻭﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺩﻻﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ
)ﻟِﻜﻞّ ﺭﺳْﻢٍ ﻣﻌﻨﻰ(، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺷﻲﺀٌ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣَﺸﻮﺑﺎ
ﺑﻐﻤﻮﺽ ﻛﺒﻴﺮ )ﻟِﻜﻞّ ﻣﻌﻨﻰ ﺭﺳْﻢٍ؟.(
ﺑﺪﺍﻳﺔً، ﺳﻴﻘﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ،
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻲُّ ﺗﺨﺼﻴﺼﺎ، ﺣﺎﺋﺮﺍ ﺃﻣﺎﻡ ﻭُﺭﻭﺩ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺎﺩ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ )ﺳﻮﺳﻴﺔ،
ﺃﻃﻠﺴﻴﺔ، ﺭﻳﻔﻴﺔ:( ﺛﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ/ ﺃﻟﺴﻦ/
ﻟﻬﺠﺎﺕ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﺳﻮﻑ ﻳﺒﺤﺚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ )ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ( ﻭﻳﺴﺄﻝ، ﻭﺍﻟﻔﻀﻮﻝُ ﻳﻔﺮﺽ
ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺼﻴﺮﻳﺔ ﻛﻬﺬﻩ، ﻋﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻘﺎﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺻﺎﺭﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ
ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ: ﺃﻱُّ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ؟ ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ؟ ﻭﻣﻦ
ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀﺕ؟ ﻫﻞ ﻟﻬﺎ ﺗﺎﺭﻳﺦ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ
ﻧﺮَﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒْﻞ؟ ﻭﻣﺎ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ؟ ﻫﻞ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ؟ ﻣﺎ
ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ؟ ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ؟
ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻣُﺼﺎﺩَﺭﺓ؟ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ؟
ﻫﻞ ﺛﻤﺔ ﻣﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﺑﻬﺎ؟ ﻫﻞ ﺗﺸﺒﻪ ﻟﻐﺔ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟ ﻫﻞ ﺳﺘـُﻔﺮَﺽ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻡ ﻫﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ
ﻭﺃﺧﺮﻯ )ﻗﺪ( ﺗﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ
ﻋﻨﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻋﻼﻩ.
ﻭﺳﻴﻘﻒ ﻣﺬﻫﻮﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳَﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻋِﻠﻤﻪ
ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺷِّﺤﻬﺎ ﺟﻬﺔ
ﻣُﻌﻴّﻨﺔ ﻟﻠﺘﺮﺳﻴﻢ ﻟﺴﺎﻥٌ ﻏﻴﺮُ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺗﻤّﺖ
ﺻﻨﺎﻋﺘﻪ ﻓﻲ »ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ) «ﺇﺭﻛﺎﻡ( ﺑﺄﻣﻮﺍﻝ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ
ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻭﻛﻔﺎﺀﺍﺕ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ )ﻣُﻌﻈﻤُﻬﺎ ﻣﻦ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣُﻌﻴّﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﺤﻴﺰﺓ ﻟﻬﺎ(؛ ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ
»ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﺔ« ﻛﻤﺎ ﺃُﻧﺰﻟﺖ ﺗﺸﺒﻪ
»ﺍﻷﺭْﻏُﻮ) «ﺑﺘﻌﺮﻳﻒ ﻗﺎﻣﻮﺱ »ﻻﺭُﻭﺱْ(«
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﺑﻠﺴﺎﻧﻲْ ﺍﻟﺮﻳﻒ
ﻭﺍﻷﻃﻠﺲ، ﺃﻱْ ﻟﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴِﺮّﻳﺔ،
ﺍﻟﻤُﺸﻔﺮﺓ ﺷﻜﻼ )ﺗﻴﻔﻴﻨﺎﻍ( ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﺎ
)ﺗﺸﻠﺤﻴﺖ(، ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ
ﺗﻬﺠﻴﻦٍ ﻟﻐﻮﻱ ﻭﺇﻗﺼﺎﺀٍ ﻟﻠﻐﻴﺮ ﻭﻓﺮْﺽٍ
ﻟﻬﻴﻤﻨﺔِ ﺃﻗﻠﻴﺔٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ.
ﺣﻴﻨﺌﺬٍ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤُﻮﺍﻃﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﻴﻦ ﻟﻐﻮﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤُﻌﻴّﻨﺔ،
ﻓﺈﻥ ﺇﺣﺴﺎﺳَﻪ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ. ﻫﺎﻫﻲ ﻟﻬﺠﺘـُﻪ ﺗﺨﺮُﺝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﻔﻬﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ
ﻟﺘﺸﻤَﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﻣﻦ
ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﻄﺎﻗﺔَ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻪ
ﺇﻟﻰ »ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻹﺭﻛﺎﻣﻴﺔ« ﻓﻴﺼﻴﺮ ﺑﻴﻦ
ﻋﺸﻴﺔ ﻭﺿﺤﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻴﻦ
ﻟﺘﺮﺳﻴﻤﻬﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﻘﺎﺵ. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ
ﻭﻳﺤﺼﻞ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻮﺳﻴﺔ )ﺗﺸﻠﺤﻴﺖ( ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ »ﺍﻟﻤَﻜﺴﺐ«، ﺩﻭﻧﻤﺎ
ﺗﺄﻣُّﻞ ﻓﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﻭ ﻣﺒﺎﻻﺓٍ
ﺑﺄﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﻠﻬﺠﺔ
ﺍﻷﻃﻠﺲ ﻭﺍﻟﺮﻳﻒ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﺇﺣﺴﺎﺳُﻪ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺑﺎﻟﺸﻤﺎﺗﺔ
ﻓﺎﻟﺴﺨﻂ ﻓﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺽ ﺿﺪ
ﻇﻠﻢ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ، ﺑﺤﻴﺚ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺘﻨﺘﺞ
ﺃﻥ ﻣﺎﻟِﻜﻲ »ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ« ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮُﻭﻣﻮﻥ ﺗﺮﺳﻴﻢ ﻟﻬﺠﺔ
ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻠﻬﺠﺘﻴﻦ
ﺍﻷُﺧﺮﻳﻴْﻦ؛ ﻭﺃﻥ ﻟﻬﺠﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺴﻌﻰ »ﺍﻹﺭﻛﺎﻣﻴﻮﻥ« ﻭﻣَﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ
ﺗﺮﺳﻴﻤﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﺎﺳﻢ »ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ«، ﻣﻊ ﻗﻠﻴﻞٍ ﻣﻦ »ﻣَﻠﺤﺔ ﻓـُﻮﻕْ
ﺍﻟﻄْﻌﺎﻡ« ﻣﻦ ﻟﻬﺠﺘﻲْ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﻭﺍﻷﻃﻠﺲ
ﻭﺗﺰﻛﻴﺔٍ ﻣﻦ ﺩﺯﻳﻨﺔ ﻣﻦ »ﺍﻹﺭﻛﺎﻣﻴﻴﻦ« ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺘﻴْﻦ، ﻟِﺬﺭّ ﺍﻟﻤِﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥ.
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺀ ﺃﻛﺜﺮ، ﻳﺘﺒﻴّﻦُ ﻟﻠﻤُﻮﺍﻃﻦ
)ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﻴﺰ( ﺃﻥ ﻣَﻌﻴﺮﺓ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﻗﺪ
ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻼﺣﺘﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ/ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ
ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺗﺠﺎﻝ
ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻓﺔ ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻌِﻠﻤﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ. ﻭﻗﺪ ﺷﺎﺀﺕ
ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ(!) ﺃﻥْ ﺗﻈﻔﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ
ﻣُﻌﻴّﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻐﺮﺑﻨﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ،
ﻓﺤَﺴﺒﺖِ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻨﺤﺪﺭﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻔﺴَﻬﺎ
ﺗـُﻤﺜﻞ »ﺍﻟﻨِﺼﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ« ﻭﻃﻨﻴﺎ ﻟﻠﺤَﺪّ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪّ ﻭﺍﻟﻠﻌِﺐ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ، ﻓﺮﺟَّﺤﺖ ﻛﻔﺔ ﻟﻬﺠﺘﻬﺎ ﻣﻦ
ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺗـُﺴﻮّﻕ ﻟﺸﺮﻋﻴﺘﻬﺎ،
ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣِﻦ ﻏﻤﻮﺽٍ ﻭﺗﺸﻮﻳﺶ
ﻟﻐﻮﻱ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺗﻌﻤﻴﻤﺎ،
ﻭﻣِﻦ ﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯٍ ﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﺍﻷﻃﻠﺲ ﻭﺍﻟﺮﻳﻒ
ﺗﺨﺼﻴﺼﺎ. ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﻓﻲ ﺭﺃﻱ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻨّﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﻠﻐﺔ
ﺍﻹﺭﻛﺎﻣﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃُﻧﺰِﻟﺖ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻫﺎ ﻓﻲ
ﺻﻤﺖ ﻭﺭﺿﻮﺥ.
ﻭﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺮﺩّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳَﻨﻮُﻭﻥ، ﺑﻜﻞ
ﺩﻳﻤﺎﻏُﻮﺟﻴّﺔ، ﻓﺮْﺽ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ
ﻭﺣﺮْﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ
ﻭﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺇﻟﻰ
»ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ« ﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﻣﺼﻨﻮﻋﺔٍ
ﻓﻲ ﻣُﺨﺘﺒَﺮ، ﺃﻗﺘﺮﺡُ ﺃﻥ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ
ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺘﺄﻧﻴﺔ، ﻭﻧﺴﺘﻬﻠﻬﺎ ﺑﺘﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻛـُﺘﺐ ﺑﻬﺎ. ﻭﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻄﻨﺔ،
ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺠﺪ ﻗﺎﺭﺉُ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻧﻔﺴَﻪ
ﻳُﻘﺎﺭِﻥ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ »ﺗﻈﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ« ﻭﻋﺒﺎﺭﺓ »ﺗﻌَﺪّ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ.«
ﻭﺗﻜﺸﻒُ ﻟﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔُ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ
ﻫﺎﻣﺔ» :ﺗﻈﻞ) «ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺗﺪﻭﻡ، ﺗﻄﻔﻖ،...
ﺇﻟﺦ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺧﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ( ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ
ﻣﻘﺎﺑﻞ »ﺗـُﻌَﺪّ) «ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺗـُﺤﺴَﺐ، ﺗﻌﺘﺒَﺮ،...
ﺇﻟﺦ( ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ؛ ﻭ»ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ») «ﺍﻟﻠﻐﺔ« ﻣُﻌﺮّﻓﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ
ﻧﻜﺮﺓ( ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ »ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ«، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ »ﺗﻈﻞ«
ﻣﺤﺘﻔﻈﺔ ﺑﻮﺿﻌﻬﺎ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ
»ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ« ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎﺯﻉ، ﺑﻴﻨﻤﺎ
»ﺗـُﻌَﺪ« ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ »ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ
ﻟِﻠﺪﻭﻟﺔ«، »ﺃﻳﻀﺎ«، ﺑَﻌْﺪ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ
ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻤﻌﻴّﺘﻬﺎ.
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻭﺑﺎﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻴﻞ ﺑﻬﺎ
ﻓﻸﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞَ ﻟﻢ ﻳُﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ» :ﺗﻈﻞ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ.«
ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮُ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﻟﻐﻮﻳﺔ، ﻃﺎﺑﻌﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ
ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺷﺄﻧﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ )ﺃﻱْ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ(، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ. ﻭﻟﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﺤﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽُ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮُ
ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻒَّ ﻭﻳﻠﻒّ ﻣِﻠﻒ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﺸﻠِﻪ
ﺍﻟﺬﺭﻳﻊ »ﺍﻟﻤﻌﻬﺪُ« ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳَﺤْﻤﻞ
ﺍﻟﻘﻮﻝُ» :ﺗﻌَﺪّ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻐﺔ
ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ«، ﺑﺪﻝ» :ﺗﺼﺒﺢ )ﺃﻭ ﺗﺼﻴﺮ،
ﻭﻛﻠﺘﺎﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺧﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ( ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ«، ﻓﻲ
ﻃﻴّﺎﺗﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧَﺮ ﻣِﻦ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ.
ﻭﺃﻓﺘﺮﺽُ ﺷﺨﺼﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﺃﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻣُﺘﻌﻤَّﺪ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻻﻟﺔ.
ﻭﻗﺪ ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤُﺸﺮّﻉ ﺑﺪﻫﺎﺀٍ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ
ﻣُﻌﻄﻴَﻴْﻦ ﺍﺛﻨﻴْﻦ: ﻭﺿﻮﺡُ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻇﻠﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ
ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ، ﺣﻴﺔ ﺗـُﺮﺯَﻕ، ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻷﻓﺌﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻐﻤﻮﺽُ
ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺭ ﻳﻜﺘﻨﻒ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ
ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻟﺴﻦ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻇﻠﺖ
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ، ﺣﻴّﺔ ﺗﺮﺯﻕ،
ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻷﻓﺌﺪﺓ،
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﻟﻠﺘﺪﻟﻴﺲ
ﻭﺍﻷﺩﻟﺠﺔ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻟﺴﺎﻥ ﺷﺒﻪِ ﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻲ
ﻳُﺴﻤﻴﻪ ﺁﺑﺎﺅُﻩ »ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﺔ.«
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻓﻲ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ
ﻳﻌﻜﺲ ﺿﺒﺎﺑﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻘﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ. ﻭﻳﺆﻛﺪ ﺣﺼﻮﻝَ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻀﺒﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤُﺸﺮّﻉ ﻭﻟﺠﻮﺀَ
ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻐﺎﻣﺾ )ﺃﻭ
ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ( ﺗﺠﻨـّﺒُﻪُ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤَﺪُ ﻟﺬِﻛﺮ ﻟﻔﻈﺔ
»ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﺔ« ﺃﻭ »ﺍﻟﻤُﻮﺣَﺪﺓ« ﺃﻭ ﻣﺎ
ﺷﺎﺑﻬﻬﻤﺎ، ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ.
ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻭﻣﺘﺮﺟﻢ
ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ
 

bouchaib56

::مراقب مغربي ::

غير متصل
#2
رد: الأمازيغية والدستور...قراءة بين السطور

نشكر جزيل الشكر عبدالخالق الكوتاري على الموضوع الشائك ذلك انه لم يتعرض للغة الحسانية الى جانب اللغة الامازيغية
وشيئ اخر لاهذا المعهد للامازيغية ولا الجمعيات استطاعوا ان يضعوا القطار في السكة الحديدية
في التعليم الابتدائي اللغة الاجنبية الاولى وهي الامازيغية تدرس بالسنة الاولى والثانية ابتدائي
وحفظها التلاميذ عن ظهر قلب واين المشكل؟
المشكل في حصرها في سنتين لم لم يتمموا اويعوضوا ساعتها للغة الاجنبية الثانية التي هي الفرنسية
والتي ضعف مستوى تلامذتنا واصبح الكل من المغاربة لايعترفون الا بالتعليم الخصوصي وهنا الخلل لانحن بالامازيغية ولا نحن بالفرنسية
لاحول ولا قوة الا بالله
تحليل وبقلمbouchaib56
 

MidOoMeen

::مغربي ::

غير متصل
#3
رد: الأمازيغية والدستور...قراءة بين السطور

جزاك الله خيرا على الموضوع الذي يترأس المجتمع المغربي
 
أعلى