إمارة نكور


غير متصل
#1
إمارة نكور هي إحدى الإمارات الأمازيغية الإسلامية التي ظهرت بالمغرب الأقصى في القرن الثامن للميلاد, إلى جانب إمارات مكناسة بوليلي وبني مدرار بسجلماسة و بورغواطة بتمسنا و سوس بتارودانت.
وكانت إمارة نكور أول إمارة مستقلة بالمغرب الأقصى بعد ثورة على ولاة بني أمية ,كما أنها تمذهبت بالمذهب السني خلاف لباقي الإمارات المغربية الأخرى التي كانت على المذهب الصفري الخارجي (بنو مدرار وبورغواطة.
ظهرت إمارة نكور منذ سنة 123هــ الموافق ل 744م على يد صالح بنو منصور المعروف بالعبد الصالح الذي نزل بمطقة تمسامان في الريف.
ظلت تمسامان قاعدة لحكم أمراء نكور إلى أن بنى سعيد بن إدريس بن صالح مدينة نكور بين نهري نكور وغيس على بعد خمسة أميال من البر ,وفي عهد سعيد المذكور تعرضت نكور سنة 244هــ 865م لهجوم المجوس الذين ظلوا بها مدة ثمانية أيام قبل أن يغادروها . وقد توسعت إمارة نكور حتي لامست إمارة مكناسة, ويحددالبكري الرقعة الجعرافية لإمارة نكور في مسيرة عشرة أيام.
إن موقع إمارة نكور جعلها في مجال الصراع الدائم بين أموي الأندلس وهم من السنة, والعبيديين الفاطميين بإفريقية وهم من الشيعة , وقد تمكن الفاطمي مصالة بن حبوس من السيطرة سنة 308هــ 929م على نكور في إطار صراعه ضد أموي الأندلس .
ورغم وقوف إمارة نكور في وجه الزحف الشيعي , فإن أموي الأندلس , ومن منطلق خدمة مصالحهم السياسية بالمنطقة , تحالفو مع مسى بن أبي العافية زعيم إمارة مكناسة الذي دخل نكور سنة 319هـ 940م بإسم أموي الأندلس .
وهكذا كانت إمارة نكور في خضم الصراع الأموي الفاطمي إلى حدود سنة 473هــ 1094م لما إستولت عليها جيوش يوسف بن تاشفين المرابطي وخربت نكور ولم تعد تعمر.
لقد قامت إمارة نكور على عصبية نفزة التي تتكون من عدة بطون , ومن أهمها بني ورياغل وبني يصليتين, وإذا كانت القبيلتان الأولتان إختفظنا بإسمهما ومنطقة نفوذهما فإن اسم بن يصليتن إختفى وحل محله اسم قبيلة تمسامان. وإنطلاقا من القرن الرابع هــ طرأت تغيرات على الخريطة القبلية للمنطقة فأصبحت بطون نفزة تعرف ببلاد بطيوة, ثم إختفى هذا الإسم لصالح اسم الريف منذ القرن 7 هــ خصتا بعد أن إتخذ بنو مرين الريف مجالا لحركاتهم الأولى .
كانت إمارة نكور متعددة المصادر الإ قتصادية , فعلى نهري نكور و غيس أقيمت الأرجاء المتحركة , وكانت نكور خزان للحبوب , كما أستفادت من موقعها لربط علاقت تجارية مع الأندلس .وتتحدث المصادر عن أهمية النشاط التجاري لعدة مراكز كمرسى تمسامان الذي يعتقد البعض أنه المرسى الذي أبحر منه عبد الرحمان الداخل باتجاه الأندلس بعد أن فر من قبضة العباسيين .وثمة كذالك مرسى المزمة الذي إزدادت أهميته بعد تخريب نكور . كما نشير إلى مرسى ملوية (cAP DE L EAU) رأس الماء , ومرسى بقيوة وهو المعروف كذالك بمرسى بوزكور أو بوسكور حسب النطاق المحلى ومرسى يليش أو ياليش ومزال سكان المنطقة يسمونه سيدي يليش.
إن تاريخ إمارة نكور يبقى في حاجة إلى الكشف عن خطوطه العريضة بالرغم من الدور المهم الذي قامت به في الدفاع عن المذهب السني بالمغرب الأقصى وفي رد هجمات الفاطمينتارة وهجمات أموي الأندلس تارة أخرى .وتندرج نكور ضمن المدن المندرسة التي تنتضر الأبحاث الأركيولوجية , ونشير إلى أن فريقا إطاليا يعمل بمعية باحثين مغاربة حاليا للكشف عن حضارة إمارة نكور .
فقد كانت نكور (القبعة حاليا تحت سد عبد الكريم الخطابي ) من أكبر الحواضر المغربية , ومشتملة على مختلف مرافق الحياة .وقد نقل ابن الخطيب عن مصدر سابق بأنها كانت مدينة عظيمة حافلة كما أن مجموع من أسماء الأماكن بالإمارة في حاجة إلى الدراسة .


م/ن

 

كنزة

::مغربية::

غير متصل
#2
رد: إمارة نكور

ياريت اختي تعمل دراسات على جل تاريخ المغرب
إن لم يكن الكل لان تاريخنا فيه الشيء الكثير لازال مسدول عليه الستار
 
التعديل الأخير:
أعلى