إلى زرق الأنياب

#1
إلى زرق الأنياب


أجمل ما قراءات للأستاذة/ مالكة عسال



مِن زرْق الأنياب

نتلقى سكاكين

تخترق الحشا

يلفظون

على الأجساد

جمرة خبيثة

السماء ثوب شفاف

والسحب

كثل رصاص متراص

والأرض

على القلب صخرة ثقيلة

والغم ّ

قُدّ من عود

متشابكِ الوشائج

في المتاهات

أرقبُ زمنا يتلذذ

بطهي دمعة البائسين

لكم الملكوتُ ياسادة

على أدراج هواكم

بعثروا أشلاءنا

شكلوها أطباق فستق

إن لم يخجل

عُتاةُ أسفاركم

في أسواقنا الممتازة

خذونا من النواصي

إلى الجحيم المألوف

استبيحوا للزبانية

دمنا /حرقَنا

أو يعلقوننا

تمائمَ على الرّتاج

فنحن قبل الحشر

مَن أوتوا كتُبَهم بالشمال

نتذوّق سعيرَكم اللذيذ

فأنتم مَن أوصاكُم الربّ

بنا خيرا

أنتم الرعاة الحماة

ونحن الرعايا الأوفياء

بأيديكم الأقفال والأنكال

والساحات الفسيحة

والأبواب السبع

تلتحفون حرير الأيام

وجراثيم الوقت

تدهسونها

في علن غير حاذر

تنتفضون

عمالقة الزمان والمكان

على الأكوان والأوطان

تُغِيرون عراة

بنهم شديد

تلتهمون الجماجم

وحين يشتد الكَلّ

على الجثث تنامون

إلى أن تخضر القيلولة

فتزحفوا بنفَس يانع

بلا فزع

تلتقطون القرابين

ومَن شاءت قريحته

أن يوقِف نزفاً

يَشِم نفسَه في العباد

والبلاد

يلبس في عيده

ثوبَ الحداد

نحن

النفْسُ الأمّارة بالسوء

نُقِشَت على جباهنا

خرائط بلون الدم

نعيش

تحت سقيفة العَقِب

نتتبع بأعين الضيم

الطرق َ الخاطئة

المحفورة في أجسادنا

إلى أين تؤدي

بمفردنا

نقبض على ألمنا

نُغلق علينا أبواب التعاسة

لنعيش جرذانا

في قفص الاتهام

فضِدّ من نُقيّد الدعوة ؟

نحن المخربين المنبوذين

مسقيون بتمور اللعنة

إلى يوم الدين

نحن مَن يُعكر صفو منتزَهِكم

من يُجهز على رخامكم

كلما ضاقت العبارة

فكيْف الخلاص

ياأولي الأمور ؟

مِن حثالة بشر

تعلَق بتلابيبكم

حين في أركانها

يتفجّر الأسى

لاشيء

غير أفران حامية

وماأدراك ماهية

تَطهون فيها الأدمع البئيسة

وأرواحنا

تُقَطّعون أكبادها

بأياديكم المالحة
 

bouchaib56

::مراقب مغربي ::

غير متصل
#2
رد: إلى زرق الأنياب

شكرا اخي محمد على هذه الابيات الرائعة استمتعت ومتعتنا معك من الشاعرة المغربية
مالكة العسال
اطال الله في عمرك بما تاتي به في القسم الادبي الذي يمتن لك بذلك
 
أعلى